اسمعوا إلى بعض الرسالات التي أرسلها لجامعة الدول العربية، أفيدكم أن هذه المسألة مسألة فرعية، والحق معروف فيها كالشمس، والفصل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -"صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوما" (1) ثم قال: المهم هو النظر في الأصول العظام التي الإخلال بها هادم للدين من أساسه، وذلك يقول لجامعة الدول العربية لا تهتمي بقضية توحيد الأهلة العربية، اهتمي بقضية الأصول، مسائل توحيد الله تعالى بإثبات ما أثبته لنفسه في كتابه، وأثبته لرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
لا بد أن تبحثي عن توحيد الحكام؛ لئلا يتحاكم أحد منهم إلا إلى كتاب الله وسنة رسوله، ولا يحكم إلا بهما، هذا هو مضمون الشهادتين، وبدأ يتكلم على جامعة الدول العربية يقول لها: إن كان لديك اهتمام فاهتمي بحكم الله، اهتمي بأولئك الذين يطبقون شريعة الطاغوت، أولئك الذين أخلوا بعقيدة المسلمين، أما أن تهتمي بقضية توحيد الأهلة، ثم قال: أعيد لكم جميع الأوراق دون النظر فيها، رفض أن ينظر مجرد النظر - رحمه الله - في هذه الأوراق. هذا هو العز، هذه هي القوة، وهذه هي الشجاعة.
أيها الأحباب: الوقت قد ضاق والأذان على وشك، وآخر فتوى من فتاويه أنه اشتكي أحد الذين يبيعون آلات اللهو -يبيع آلات اللهو- فحكم عليه القاضي بماذا؟ بإتلاف آلات اللهو فقط، فأرسل الشيخ محمد يقول: لا. لا يكفي هذا الحكم، بل تتلف آلات اللهو ويجلد تعزيرا؛ لأنه لماذا يبيع آلات اللهو.
أقول: هناك مواقف عدة لهذا العالم العلامة، فأوجه إخوتي الكرام إلى هذه القضية، وأنبه إلى أننا بأمس الحاجة.
رابعًا: منهج العلماء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وأختم حديثي بدقائق قبل الأذان بما يلي:
(1) - الترمذي: الصوم (688) والنسائي: الصيام (2124) وأحمد (1/226 ,1/258) والدارمي: الصوم (1683 ,1686) .