أن الفساد حينما ينتشر في الأمة ويسود بنظامه وقيمه حياة أفرادها ويسري في شرايين الناس سريان السرطان في جسم الإنسان عند ذلك تكون الأمة في أمس الحاجة إلى الإصلاح والتغيير.
إن مهمة الإصلاح التي تحتاج إليها الأمة ليست حالة عارضة تظهر عند الحاجة إليها، بل هي حالة مستمرة تلازم حياة الأمة.
الوظيفة الأساسية لإقامة منهج الله في الأرض وتبليغ شريعته وتغليب الحق على الباطل، والمعروف على المنكر، والخير على الشر هي مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يخضعان لضوابط شرعية مستفادة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. الشريعة الإسلامية هي الأساس.
أيها الأخوة: منهج العلماء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس هو الوعظ والإرشاد، إنما هو القيام كما قلت بواجب التغيير والإصلاح.
هذا -نظرا لضيق الوقت- أقول أحبتي الكرام: هذا نذر يسير وتركت أمثلة كثيرة، إن علينا واجبا عظيما في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وألا تأخذنا في الله لومة لائم، وأن نتصور هؤلاء الأعلام.
وختاما أقول: هؤلاء الذين وقفوا هذه المواقف العظيمة هم الذين خلدهم التاريخ، وهم المخلدون بإذن الله عند الله جل وعلا، أما الذين داهنوا أما الذين نافقوا، أما الذين سكتوا فحل بهم ما حل بهم والله المستعان.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.