على منزلي؟ فقال فروخ: يا عدو الله، بل أنت الذي دخلت على زوجتي في بيتي!
فتواثبا وأمسك كل منهما برقبة الآخر، يريد أن يضربه، وارتفعت أصواتهما، حتى اجتمع الجيران، فبلغ الخبر مالك بن أنس -رحمه الله- والمشيخة، فأتوا يعينون شيخهم ربيعة على هذا المعتدي على بيته!! وجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان. وجعل فروخ يقول: والله لا فارقتك إلا بالسلطان، وأنت مع امرأتي!! وكثر الضجيج!! فلما أبصروا الإمام مالك سكتوا، فقال مالك لفروخ: أيها الشيخ: لك سمعة في غير هذه الدار!! فقال فروخ: هي داري، وأنا فروخ. فسمعت امرأته كلامه!! فخرجت وقالت: هذا زوجي وهذا ابني الذي خلفه وأنا حامل به، فاعتنقا جميعًا فروخ وولده ربيعة وجعلا يبكيان!!
فدخل فروخ المنزل وقال لزوجته: هذا ابني الذي تركته في بطنك جنينًا؟ فقالت: نعم!! فقال لها: أخرجي المال الذي تركته عندك!! وهذه معي أربعة آلاف دينار فقالت: لقد دفنته وأنا أخرجه لك بعد أيام. ثم خرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته، فأتاه مالك والحسن بن زيد وابن أبي علي وأشراف أهل المدينة يطلبون العلم على يديه، وأحدق الناس به!!
فقالت أم ربيعة لزوجها فروخ: اخرج فصل في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فخرج إلى المسجد، فنظر إلى حلقة وافرة ممتلئة