بالطلاب!! فأتاها فوقف عليها، فأفسحوا له قليلًا، فجلس ليسمع العلم، فنكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره.
ولكن الأب حين سمع صوت الشيخ المتكلم، فقالوا له: هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن!! فقال: قد رفع الله ابني! ورجع إلى منزله وقال لزوجته: والله لقد رأيت ولدك على حالة ما رأيت أحدًا من أهل العلم والفقه عليها!! فقالت له زوجته: فأيهما أحب إليك ثلاثون ألف دينار، أو هذا الذي هو فيه؟! فقال: لا والله، بل هذا الذي هو فيه (أي من العلم والمكانة) .
فقالت: فإني قد أنفقت كل المال الذي تركته عندي عليه!! فقال: فوالله ما ضيعته [1] !!
(1) وفيات الأعيان: (2/ 290) .