قادة الأمة وعلمائها وعظمائها:
-الإمام الثقة الثبت، أمام أهل الشام وفقيههم: أبو عمرو الأوزاعي -رحمه الله- قال عنه النووي: وقد أجمع العلماء على إمامة الأوزاعي، وجلالته وعلو مرتبته، وكمال فضله، وأقاويل السلف -رحمهم الله- كثيرة مشهورة، مصرحة بورعه وزهده وعبادته وقيامه بالحق وكثرة حديثه وغزارة فقهه، وشدة تمسكه بالسنة، وبراعته في الفصاحة، وإجلال أعيان أئمة عصره من الأقطار له واعترافهم بمرتبته اهـ.
ذلك الحبر البحر كان أيضًا ثمرة أم عظيمة!! هي التي رعته وربته بعد وفاة والده.
وهذا ربيعة الرأي -رحمه الله- شيخ الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- سافر أبوه للغزو والجهاد في سبيل الله، وهو جنين في بطن أمه، ثم غاب ولم يعد، وترك عند زوجته ثلاثين ألف دينار، فأنفقتها تلك الأم الفاضلة في تعليم ولدها وتفقيهه في دينه، حتى صار ذلك الابن ربيعة الرأي شيخ أهل المدينة، وعالمها المقدم ومفتيها وفقيهها!!
وهذا الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- إمام دار الهجرة، وصاحب الكتاب العظيم [الموطأ] وهو الذي كانت تشد له المطايا من أقطار الدنيا، طلبًا لعلمه وفتواه، وهو كانت تهابه الملوك والسلاطين!!
هذا الإمام الجليل، كان ثمرة أم فاضلة، يسرت له سبل طلب