الصفحة 26 من 36

سهم: إن امرأة من الصالحات أتاها نعي زوجها وهي تعجن، فرفعت يديها من العجين، وقالت: هذا طعام قد صار لنا فيه شريك [أي الورثة] .

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كنت مع أبي يومًا من الأيام في المنزل، فدق الباب، وقال لي: اخرج انظر من بالباب، قال: فخرجت فإذا امرأة، قالت لي: أستأذن على أبي عبد الله تعني أباه، قال: فاستأذنت، فقال: ادخلها، فدخلت فجلست، فسلمت عليه، وقالت له: يا أبا عبد الله أنا امرأة أغزل بالليل في السراج فربما طفئ السراج فأغزل في القمر، فعلي أن أبين غزل القمر من غزل السراج؟ قال: فقال لها: إن كان عندك بينهما فرق فعليك أن تبيني ذلك، قال: قالت له: يا أبا عبد الله، أنين المرض شكوى؟ قال: أرجو أن لا يكون شكوى، ولكنه اشتكاه إلى الله، قال: فودعته وخرجت، قال: فقال لي: يا بني، ما سمعت قط إنسانًا يسأل عن مثل هذا، اتبع هذه المرأة فانظر أين تدخل؟ قال: فتبعتها، فإذا هي قد دخلت إلى بيت بشر بن الحارث، وإذا هي أخته، قال: فرجعت فقلت له، فقال: محال أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر [1] .

من ثمار وآثار زواج الصالحات حفظ ورعاية الأبناء في حياة الأب وبعد مماته، وإليك نماذج تبين دور المرأة المسلمة في تربية

(1) طبقات الحنابلة: (ص427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت