أما تلك الشابة الصالحة؛ فنسيت في بيت والدها مع أنها تحمل كتاب الله - عز وجل - في صدرها .. والسبب أنها مطلقة [1] ..
وقد اختار الإمام أحمد بن حنبل عوراء على أختها، وكانت أختها جميلة، فسأل عن أعقلهما؟ فقيل: العوراء، فقال: (زوجوني إياها) [2] .
وقال شميط بن عجلان: (رحم الله رجلًا تبلغ بامرأة وإن كانت نصفًا، وكان في وجهها رداءة، إن كان موقنًا بنساء أهل الجنة) [3] .
وكان مالك بن دينار رحمه الله، يقول: (يترك أحدكم أن يتزوج يتيمة فيؤجر فيها إن أطعمها وكساها، تكون خفيفة المؤنة، ترضى باليسير، ويتزوج بنت فلان وفلان يعني أبناء الدنيا، فتشتهي عليه الشهوات وتقول: اكسني بكذا وكذا) [4] .
(1) ليس معنى هذا أن الصالحات قبيحات دميمات، بل هن من قد جمع الله لهن جمال الخلقة وجمال الخلق.
(2) الإحياء: (3/ 131) .
(3) المرجع السابق.
(4) الإحياء: (2/ 44) .