قال إبراهيم بن الجنيد: راود رجل امرأة عن نفسها، في حال خلوة بها، فقالت له: أنت قد سمعت القرآن والحديث، فأنت أعلم!! قال: فأغلقي الأبواب، فأغلقتها كلها!! فلما دنا منها، قالت له: بقي باب لم أغلقه! فقال لها مستغربًا: أي باب؟! فقالت والدموع تتحدر من عينيها: الباب الذي بينك وبين الله تعالى!! فأفاق الرجل من غفلته، وتركها لله -تعالى-، ولم يتعرض لها بسوء [1] !!
وبعض الناس إذا تزوج بامرأة غير صالحة؛ يرتاب في أمرها ويشك في حالها وتنقلب حياته تعاسة ونعيمه بؤسًا، أما الزوجة الصالحة الحافظة لحدود الله - عز وجل - فإنها قرة عين وموطن ثقة ولله الحمد.
(1) كتاب روضة المحبين، لابن القيم، بتصرف.