قالت أسماء: فعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إني قد استحييت فمضى!! فجئت إلى الزبير فقلت: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب، فاستحييت منه، وعرفت غيرتك! [رواه البخاري] .
الخامس والثلاثون: يسرك أن تسمع كلام الله يتلا: {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 24] فكن أنت وزوجك ممن ذكرهم الله - عز وجل - وجمع بينهم على التقوى والهدى.
السادس والثلاثون: إنها امرأة تحفظ نفسها وعرضها عن شياطين الإنس والجن: علمت أن الخير للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يراها الرجال، ولذا فهي لك وحدك، ليس معك شريك في النظر إليها أو محادثتها أو غير ذلك.
كانت عتبة فتاة بارعة الجمال، فائقة الحسن والدلال، فعشقها أحدهم وتعلق قلبه بها، فطلب منها أن يراها، ولو مرة واحدة، فأبت عليه وامتنعت، فاشتد تعلقه بها، ومرض واشتد مرضه، ثم مات!! فقيل لها لما مات: ما كان يضرك لو أمتعتيه بوجهك!! فقالت: منعني من ذلك: مخافة القوي الجبار، وخوف العار، وشماتة الجار، وإن بقلبي -أي من الحب والشوق إليه- أضعاف ما بقلبه، غير أني أجد ستره وكتمانه، أبقى للمودة، وأحمد للعاقبة، وأطوع للرب، وأخف للذنب [1] !
(1) كتاب روضة المحبين، لابن القيم.