ومن الصالحات من تزوجت بمهر قليل جدًا ولم تحمل زوجها بعد النكاح ديونًا، ولا أرهقته بطلبات تثقل كاهله وتجعله مهمومًا بالنهار مغمومًا بالليل.
الحادي والثلاثون: إن نزل بالزوج مصيبة الموت وتوفاه الله - عز وجل -، فإنها زوجة وفية تدعو لك بالرحمة والمغفرة، وتسعى لأن تجلب إليك ما يرفع درجتك.
وأذكر أن امرأة تزوجت رجلًا توفي بعد سنوات قليلة من زواجه، فما كان من الزوجة الوفية إلا أن جمعت من راتبها -وهي معلمة- حتى بنت له مسجدًا على مدى ثلاث سنوات.
الثاني والثلاثون: الزوجة الصالحة امرأة مطيعة، تشبع رغبات زوجها العاطفية والنفسية، حتى وهي في أشد حالات العمل؛ لأنها سمعت حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فأطاعت وامتثلت: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء؛ لعنتها الملائكة حتى تصبح» [رواه البخاري] .
الثالث والثلاثون: الزوجة الصالحة امرأة خدوم في بيتها وأولادها على قدر استطاعتها.
وحسبك بابنة نبي الأمة فاطمة رضي الله عنها، عندما جاءت إلى أبيها - صلى الله عليه وسلم - تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى .. فهذه الأمة وابنة نبي وأثر فيها الرحى خدمة لزوجها وأولادها.
وأخرى من الصالحات هي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قالت: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك