الصفحة 15 من 36

يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن عليك! فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم.

قلت: -أي الذهبي- علمت السنة -رضي الله عنها- فلم تأذن في بيت زوجها إلا بإذنه!! قال: فأذنت له، فدخل عليها يترضاها .. حتى رضيت [1] !

الثامن والعشرون: المرأة الصالحة صاحبة قرار في البيت ليست خراجة ولاجة، تمتثل أمر الله - عز وجل: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 4] . وفي هذا من الاستقرار وحسن التبعل والبعد عن الفتن ما لا يخفى على عاقل.

التاسع والعشرون: الزوجة الصالحة لا تتطلع إلى ما في أيدي الناس، ولا تقارن حال زوجها بغيره من الأزواج، بل هي في قرارة نفسها راضية بما قسم الله -عز وجل- صابرة على ما أصابها .. صاف ذهنها، قانعة بحالها، وعقلها مستريح، ونفسها طيبة .. واستقرار الصالحات العاطفي واضح جلي، فلا هي تبحث عن كلمة إعجاب ولا ثناء ومحبة من رجل آخر، بل قد قرت عينها ببعلها تخدمه وتنظر مواطن قربه.

الثلاثون: المرأة الصالحة من منبت طيب، يبحث أهلها عن الزوج الصالح، وليس الهدف التكثر من الأموال في المهر والولائم؛ فقد رضوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أكثر النساء بركة: أيسرهن مؤنة»

(1) كتاب سير أعلام النبلاء، (1/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت