والمرأة الصالحة غالبًا ما تكون -بإذن الله- قد نشأت في موطن صلاح ومن أصل طيب، وليست مثل فلانة خضراء الدمن التي حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الزواج بها، فعن أبي سعيد الخدري موقوفًا: «إياكم وخضراء الدمن!» قالوا: وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال: «المرأة الحسناء في المنبت السوء» [مسند الشهاب] .
الخامس والعشرون: إن اختيار الزوج لزوجته الصالحة من حقوق أبنائه، فقد سئل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: ما حق الولد على أبيه؟ فقال: (أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه القرآن) .
السادس والعشرون: إن المرأة الصالحة نعمة عظيمة تقر بها العين وتهنأ النفس، قال - صلى الله عليه وسلم: «أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وبدنًا على البلاء صابرًا، وزوجة لا تبغيه حوبًا في نفسها وماله» [رواه ابن ماجه] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «من سعادة ابن آدم ثلاثة، ومن شقوة ابن آدم ثلاثة. من سعادة ابن آدم: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح. ومن شقوة ابن آدم: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء» [رواه أحمد] .
السابع والعشرون: المرأة الصالحة تحفظ الرجل في عرضه وماله، لأنها تعلم حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لها أن تطعم من بيته إلا بإذنه .. » بل ولا تأذن في دخول أحد إلى بيته إلا بإذنه.
عن الشعبي قال: لما مرضت فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - ليزورها، فاستأذن فقال لها زوجها علي بن أبي طالب: