بن أبي سفيان -رضي الله عنهما- خطبها، فقالت: ما يعجب الرجل مني وأصابعي مقلعة؟! فقيل لها: ثناياك، فكسرت ثناياها! وقالت: لا أبغي بعثمان - رضي الله عنه - بديلًا.
ويقول ميمون بن مهران رضي الله عنه: خطب معاوية أم الدرداء -رضي الله عنها- فأبت أن تزوجه وقالت: سمعت أبا الدرداء - رضي الله عنه - يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «المرأة لآخر أزواجها» ولست أريد بأبي الدرداء بديلا!
بل ذكر أصحاب السير والتراجم: أن فاطمة بنت عبد الملك
-رحمه الله- كانت بنت خليفة وزوجة خليفة، وأخت أربعة من الخلفاء، زفت إلى زوجها يوم زفافها، وهي مثقلة بالذهب والمجوهرات والحلي، فلما أراد عمر بن عبد العزيز الخروج من المظالم خيرها بين زوجها وبين خروجها من حليها، فاختارت زوجها فوضع عمر تلك الحلي والمجوهرات في بيت مال المسلمين، ولما توفي أراد من أراد أن تأخذ أموالها وحليها من بيت مال المسلمين، فقالت: ما كنت لأطيعه حيًا، وأعصيه ميتًا، تعني زوجها عمر بن عبد العزيز.
والزوجة الصالحة حافظة لسرك ومدخلك ومخرجك؛ فلا تفشي سرًا ولا توغر صدرًا ولا تسعى إلا لرضاك بعد رضا
الله - عز وجل -.
الرابع والعشرون: إن المرأة الصالحة مظنة أن يقع عليها حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: «تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس» .