الصفحة 12 من 36

الثاني والعشرون: الزوجة الصالحة امرأة عاقلة تتبع مواضع الرضا من زوجها؛ فلا تشوش ذهنه ولا تكدر خاطره، وإليك هذه القصة لتعلم ذلك:

قال - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بنسائكم في الجنة؟» قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «ولود ودود، إذا غضبت، أو أسيء إليها، أو غضب زوجها، قالت: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى» [رواه الطبراني] .

ولعل في إيراد قصة أبي طلحة عندما قدم من السفر وما فعلت أم سليم -رضي الله عنهما- أصدق صورة للمرأة الصالحة.

فقد مات ابن لأبي طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه، قال: فجاء فقربت إليه عشاء، فأكل وشرب، ثم تصنعت له أحسن ما كان تصنع قبل ذلك، فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة: أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريتهم أهل بيت، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، فغضب! وقال: تركتني حتى تلطخت، ثم أخبرتني بابني، فانطلق حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما كان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لكما في غابر ليلتكما» [رواه الإمام أحمد] .

الثالث والعشرون: الزوجة الصالحة امرأة وفية جبلت على ذلك، روي عن نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وكانت قطعت أصابع يديها، وهي تدافع عنه يوم قتله، أن معاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت