>> فهل هناك حل بديل لنقل الأعضاء الآدمية يخرجنا من ذلك المأزق الشديد والقضية الشائكة والخلاف المستعصي بين الأطباء والفقهاء؟
> نعم هناك عدة حلول.. بعضها يصطدم بالأصول الشرعية والقواعد الفقهية والبعض يصطدم بالمخاوف والمحاذير الطبية.. والبعض لا يخالف الأصول الشرعية ويتوافق مع القواعد الطبية ويفتح آمالًا كبيرة في ذلك المجال.. وذلك علي النحو التالي:
أولا: نقل الأعضاء من الحيوانات إلي الآدميين: وفي ذلك المقام فإن الحيوان الذي يخضع للاختبارات والأبحاث في الدرجة الأولي هو الخنزير.. وذلك لأن أعضاءه الداخلية هي أقرب الأعضاء الحيوانية شبها بأعضاء الإنسان.. وفي هذا المجال فقد قفز العلماء قفزات كبيرة وقطعوا خطوات واسعة إلي الأمام عندما تمكنوا من استنساخ عدد من الخنازير استطاعوا أن ينتزعوا من جيناتها ذلك الجين الذي يسبب رفض الجسم الآدمي لها.. ومعني ذلك أنهم -حسب ما يقولون- سوف يستطيعون زرع قلب خنزير لآدمي دون خوف من رفض الجسم له.. وهي المعضلة الكبري والمشكلة المستعصية علي الأطباء في مجال نقل الأعضاء.. ولكن في المقابل فإن الأطباء يتخوفون خوفًا شديدًا من أن بعض الفيروسات قد استطاعت أن تخترق جينات الخنزير وتصبح جزءًا منها.. ومعني ذلك أنه في حالة زرع عضو من خنزير في جسد آدمي فإن تلك الفيروسات سوف تنتقل للآدميين وسوف تنتشر بينهم بصورة وبائية تهدد بحدوث كوارث طاحنة ببني البشر.
ثانيًا: زرع أعضاء صناعية: وهذا المجال ضيق ومحدود ويقتصر علي بعض المجالات التي لا تتعلق بحياة الإنسان فلا تعتبر من الحاجات الحيوية أو الضرورية للحياة وإنما تعتبر من الحاجات الكمالية.. من ذلك زرع المفاصل الصناعية.. وزرع سماعات صناعية داخل عظام الأذن وزرع الأسنان.. ووضع منظمات لضربات القلب ووضع شرائح معدنية لتثبيت العظام وغيرها.. وهذه ليس فيها موانع شرعية ولا طبية.