فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 57

أما الخطر الأكبر والذي لا يترك فسحة من الوقت للتعامل معه.. فهو إصابة الكلية المزروعة بفشل فوري في أداء وظيفتها والمريض ما يزال علي منضدة العمليات أو بعدها بفترة قصيرة.. وذلك لأنه بعد أن تتم عملية الزرع وتوصيل الشريان والوريد والحالب في الكلية المزروعة بأمثالها في جسم الإنسان المزروع له الكلية.. فإن المفروض أن ينتظر الأطباء عدة دقائق ليتأكدوا من أن الكلية قد بدأت العمل ويتم معرفة ذلك بإدرارها البول في الحالب وهو شيء يراه الأطباء بأعينهم.. أما إذا لم تقم الكلية المزروعة بإدرار البول خلال فترة وجيزة بعد زرعها وتثبيتها فإن ذلك يضع الاحتمال المخيف بفشل تلك الكلية في أداء وظيفتها موضع الخطر الأكبر علي حياة المريض..

إذن مما سبق يتبين لنا أنه:

-لا الضرر بالمتبرع ممتنع.

-ولا الفائدة للمتبرع له مضمونة التحقق.

-فتلزمكم شروطكم.

نقل الكلي والبديل

ويستمر المعارضون قائلين: أما فيما يتعلق بشرطكم أنه لابد لإباحة نقل عضو من الإنسان إلي آخر ألا يكون هناك سبيل آخر لانقاذه من الهلاك فإن ذلك الشرط يلزمكم أيضًا.. ففي حالة المريض بالفشل الكلوي.. هناك سبيل آخر متاح ومأمون وفاعل يعيش به السواد الأعظم من المرضي حياة مستقرة وإن كانت دون الطبيعية وهي جلسات (الغسيل الكلوي) والتي يتم فيها وضع المريض علي جهاز لغسيل الكلي عدة ساعات في الجلسة الواحدة يتم فيها سحب دمه وتنقيته من السموم التي كانت تستخلصها الكليتان منه ثم يعود الدم من الجهاز إلي المريض خاليا من السموم.. وتتم هذه الجلسات مرة كل يومين أو ثلاثة وتستمر حوالي 4 -6 ساعات للجلسة الواحدة.. إذن فهناك بديل لعمليات زرع الكلي.. وهذا البديل مستقر ومقبول ويضمن للمريض أن يحيا حياة شبه طبيعية.. وبذلك ينتفي شرط عدم وجود السبيل البديل لعلاج ذلك المريض فيلزمكم ذلك.

نقل الأعضاء والبديل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت