فالمريض المزروع له الكلية يتعرض لأخطار كثيرة أولها وأخطرها أن يرفض جسده تلك القطعة الآدمية الغريبة عنه والمزروعة فيه فيعمل علي طردها والقضاء عليها.. لذلك فإن هذا المريض يعيش فترة طويلة من حياته علي تعاطي الأدوية المثبطة للمناعة والتي تضعف وتقلل من المناعة الطبيعية لجسم الإنسان حتي لا يقوم جسده بطرد الكلية المزروعة فيه.. وهذه الأدوية تضعف من مقدرة الجسم الدفاعية مما يجعله فريسة سهلة لأي غزو من الميكروبات أو الفيروسات التي تعرض حياته للخطر.. تمامًا علي النحو الذي يعاني منه مريض"الإيدز".. ويزيد علي ذلك أنه بالرغم من كل الاحتياطات الطبية فإن هناك احتمالًا قائمًا في نهاية الأمر بأن يرفض الجسم الكلية المزروعة رفضًا نهائيًا.. فإما أن تصاب بالضمور وتذبل وتموت.. وإما أن يحيطها الجسم بالإفرازات الصديدية ويتعامل معها علي أنها خراج ملئ بالصديد والقيح ويسبب للجسم متاعب ومخاطر لا يجد الأطباء لها علاجًا إلا استئصال الكلية المزروعة حتي لا تقضي علي الجسد بالكامل.. خاصة أن الكلية المزروعة كثيرًا ما تصاب بنفس المرض الأصلي المصاب به المريض المزروعة له والذي أدي إلي إصابته بالفشل الكلوي. وفي ذلك عظة لمن يتعظ إذ يقول الحق سبحانه وتعالي: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّي يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} .
كل ما سبق.. هو مخاطر ومضاعفات محتملة من الممكن أن تتوالي بعد عملية الزرع تدريجيا ولكنها تستغرق وقتا يمكننا من التعامل معها ومحاولة التغلب عليها..