ثالثًا: الخلايا الجذعية: أما البديل الثالث فإنه يمر الآن بمرحلة التجارب النشطة والأبحاث المتقدمة.. وفي حالة نجاح هذه التجارب ووصولها إلي النتائج المرجوة فسوف يمثل ذلك البديل أو الحل ثورة علمية وطفرة طبية في مجال إصلاح الأعضاء التالفة واستبدال الأنسجة المريضة في جسد الإنسان.. وبه سوف يتم الاستغناء الكامل عن عمليات نقل وزرع الأعضاء.. ويتمثل ذلك الحل فيما يعرف باسم"الخلايا الجذعية"وهي تلك الخلايا المتشابهة والمتماثلة التي يتكون منها الجنين في مرحلة مبكرة داخل الرحم.
>> وما تلك الخلايا الجذعية؟ وممَّ وكيف تتكون؟
> بعد التقاء الحيوان المنوي من الذكر واتحاده بالبويضة في الأنثي تتكون البويضة المخصبة التي تلتصق بالجدار الداخلي للرحم ثم تبدأ في الانقسام المتضاعف إلي خلايا كلها متشابهة ومتماثلة تسمي"الخلايا الجذعية".. وهذه الخلايا تملك القدرة علي التحول إلي أنواع الخلايا المختلفة في جسم الإنسان.. فعند لحظة معينة تبدأ كل خلية منها في التخصص تبعًا للعضو الذي ستكون جزءًا منه في المستقبل في جسد ذلك الإنسان سواء كان ذلك التحول إلي خلية عصبية أم خلية عضلية أم جلدية أم عظمية.. وهكذا. وصدق الله تعالي إذ يقول: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلْ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} .
ويهدف العلماء من دراساتهم وتجاربهم إلي الوصول إلي سر كيفية ذلك التحول.. فإذا وصلوا إليه فإن ذلك يعني أنهم سيتمكنون من تحويل الخلية الجذعية إلي خلية متخصصة لأي عضو من أعضاء الجسد.. فإذا زرعوا تلك الخلايا في العضو التالف أو المريض بدأت في التخصص لنفس نوع خلايا ذلك العضو ثم التكاثر والحلول محل الخلايا المريضة أو التالفة.. ويستمر ذلك حتي يتم تجديد خلايا العضو بالكامل ويعود إلي حالة كاملة من الصحة والكفاءة.
>> ومن أين يتم الحصول علي تلك الخلايا الجذعية؟
> هناك طريقتان لذلك: