فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 57

ولكننا أبعد منكم نظرًا وأكثر إدراكًا في تصور حجم الكوارث الدامية والمآسي المرعبة المتوقع حدوثها من وراء إباحة نقل الأعضاء سواء بالتبرع أو البيع فإن هذه التجارة المشئومة لن تتوقف عند بيع وشراء القلوب والكلي وأكباد البشر.. وإنما ستتخطي ذلك إلي استعباد الرجال واسترقاق النساء وخطف الأطفال لانتزاع أعضائهم وبيعها بأثمان غالية وأرباح فاحشة.. ولن يكون أي إنسان بمأمن علي نفسه وأهله من الوقوع في أيدي النخاسين الذين يطوفون الشوارع والطرقات يتاجرون في الأعضاء الآدمية تحت أي ظرف من الظروف.. وستسود موجات وموجات من الرعب والفزع بين الناس.. وكلما غاب طفل عن أسرته أو تأخر عليها كان الرعب أولًا من أن يكون قد تم اختطافه لانتزاع أعضائه وبيعها في تلك السوق.. وهذا ليس افتراضًا وخيالًا وإنما حقائق وقعت علي أقوام وأقوام من الفقراء والبؤساء والمساكين الذين لا حول لهم ولا قوة.. ومن ذلك ما يلي:

-جاء في جريدة (الأهرام) يوم (6 / 10 / 1990م) نقلا عن جريدة (الجارديان) البريطانية خبر عن فضيحةٍ لبيع الأطفال لاستخدام أجسادهم كقطع غيار بشرية.. وجاء في الخبر:"أن وزير العدل البرازيلي طلب من شرطة بلاده التحقيق في المعلومات التي تتردد حول بيع أطفال برازيليين لأسر إيطالية بغرض التبني.. ولكن تم استغلالهم في عمليات غير مشروعة لنقل الأعضاء؛ حيث تم انتزاع أعضاء هؤلاء الأطفال بعد قتلهم لزراعتها للمرضي الأوروبيين الذين يحتاجونها."

-كذلك فقد جاء في جريدة (الوفد) المصرية يوم (31 / 10 / 1991م) ما يلي:"مزاد لبيع الأعضاء البشرية.. سوق في (العتبة) لبيع الكلي بالقاهرة.. خمسة عشر ألف دولار للبيع، وأربعون ألف دولار للشراء.. والفرق بين ثمن البيع والشراء يعود للسماسرة والأطباء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت