الصفحة 30 من 98

إلا بعد القرن الرابع الميلادي، بعد أن ضاع الإنجيل.

ثانيًا: عدم حفظهم لكتبهم، وهذا هو المعروف عن أهل الكتاب، حتى قال سعيد بن جبير: (( ليس من كتب الله كتابًا يقرأ كله ظهرًا إلا القرآن ) ) [1] .

ثالثًا: ضاعت الكتب فاضطر بعضهم إلى كتابة الكتاب من جديد ليحافظوا على شعبهم، وفي سبيل ذلك ادعى القدسية في هذا العنصر كما فعل عزرا، أما النصارى فنتيجة الاضطهاد وإخفاء المعتقد والكتاب أدى إلى ضياع أجزاء من الإنجيل، ثم قام رجال النصارى بكتابة أناجيل من وجهة نظرهم فتباينت الأناجيل.

رابعًا: أن التحريف حصل في الكتب السابقة بعد أنبيائهم بزمن {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة: 4] .

خامسًا: أن الكتاب لم يكن مشاعًا للجميع فكان في فئة، أو عند فرد أو أفراد.

كل هذه الأسباب أدت إلى دخول التحريف في كتب أهل الكتاب.

(1) (تفسير القرطبي) : 17/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت