الصفحة 23 من 98

الملك أرتحشتا، مؤيدًا بصك تهديدي يدل على ذلك، وإلا لما كان بحاجة إلى قوة السلطان لفرض الدين الجديد.

ويشير فريد الخوري إلى وجود تقسيمات في مجتمع بني إسرائيل في فلسطين بعد ذلك، فيرى أن الكتابات الإنجيلية تدل على أن سكان فلسطين من اليهود أيام المسيح انقسموا إلى ثلاث فئات:

1 ـ يهود أورشليم، والمنطقة الجنوبية من فلسطين.

2 ـ السامريون سكان المنطقة الجنوبية من الوسطى، أتى بهم ملوك آشور بعد السبي.

3 ـ الجليليون سكان الأقاليم الشمالية من فلسطين، وهؤلاء كانوا متأثرين بالأمم المجاورة.

وكانت العداوة بين هذه الفئات شديدة، [1] والسامريون نظروا إلى عيسى عليه السلام على أنه أحد اليهود، بينما اليهود كانوا يتبرؤون منه، ويزعمون أنه سامريٌّ به مَسٌّ من الشيطان [2] .

أقول: إذا كان هناك انقسام في المجتمع اليهودي بعد ذلك فهذا يعني أن الانقسام كان أشد ما يكون عليه عند عرض عزرا للدين الجديد، ونستطيع أن نلمح في ذلك المجتمع ثلاث فئات:

1 ـ فئة يهودية قدمت من سبي بابل بمعتقدات جديدة، ودين جديد، يسمى (( اليهودية ) ).

(1) راجع: غنيم (اليهود بين القرآن والتوراة ومعطيات التاريخ القديم) : ص/ 15.

(2) راجع: (الإصحاح الرابع: 2 ـ 12، و الإصحاح السابع عشر: 11 ـ 15، والإصحاح الثامن عشر: 39 ـ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت