الصفحة 21 من 98

جديدة إلى التوراة، يقول حسن ظاظا: (( إن الفكر الديني اليهودي يتسم بظاهرة وهي بقاء بابه مفتوحًا على مصراعيه لكل ألوان التطور، بحيث أصبح اليهودي اليوم لا يشبه ما كان عليه اليهود على أيام داود وسليمان ـ عليهما السلام ـ ) ) [1] .

نستنتج مما سبق أن بني إسرائيل لم يحفظوا كتابهم بل اكتفوا بكتابته، وكان في الهيكل لا يقرأ على الملأ إلا ثلاث مرات في السنة، ودمر الهيكل ومعه التوراة، وبعد سبعين سنة يخرج توراة جديدة في المشرق على يد عزرا الكاهن.

من أجل ذلك أصبح التوثق من نص التوراة والبحث عن نسخ قديمة للمقارنة ضرورةً، وجميع (( نسخ العهد القديم التي هي موجودة كتبت ما بين ألف و ألف وأربعمائة ميلادية، واستدل على ... أن جميع النسخ التي كانت كتبت في المائة السابعة أو الثامنة، قد أعدمت بأمر من محفل الشورى لليهود، لأنها كانت تخالف مخالفة كثيرة النسخ التي كانت معتمدة عندهم، ونظرًا لذلك قال والتن: إن النسخ التي مضى عليها ستمائة سنة قلما توجد، والتي مضى على كتابتها سبعمائة سنة، أو ثمانمائة سنة ففي غاية الندرة ) ) [2] ، وأقدم نسخة للعهد القديم وصلت كاملة كتبت في نهاية القرن الرابع الميلادي، أي بعد نزول التوراة بألفي سنة، وإذا علمنا أن اليهود والنصارى لا يحفظون كتبهم المقدسة مثل المسلمين، أضف إلى ما تعرضت لها الديانتان من اضطهاد اضطروا معها إلى إخفاء كتبهم ومعتقداتهم، كل هذه الأسباب وغيرها حمل الباحثين الغربيين على القول

(1) فتحي محمد الزغبي (تأثر اليهودية بالأديان الوثنية) ص: 677. نقلًا عن (الفكر الديني الإسرائيلي) حسن ظاظا: ص / 152.

(2) (إظهار الحق) رحمة الله الهندي: 1/ 459 (بحوث في مقارنة الأديان) الشرقاوي: ص / 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت