الصفحة 19 من 98

البيت مرة بعد مرة، فاتصل كفر جميعهم إلى أن تلفت دولتهم على ذلك )) [1] ، وتوصل ابن حزم بعد دراسة التوراة دراسة متأنية إلى أنها من صنع عزرا [2] ، وتوصل إلى هذه النتيجة الفيلسوف اليهودي سبينوزا وبيَّن أن كاتب هذه الأسفار واحد لطريقة سرده للأحداث، وأن المؤرخ كان جالسًا على مائدة الملك، ويصل إلى أن عزرا هو كاتب هذه الأسفار، وأنه بدأ في كتابة تاريخ الأمة العبرية بعد كتابة الشرائع [3] .

وكان لا بد من عرض الدين الجديد على من بقي من مملكة يهوذا في فلسطين، وكانت هذه الفئة لم تتهود بعد من عهد الملك قورش حتى مضى سبع سنين من عهد الملك أرتحشتا، والدليل على ذلك أن عزرا عاد في عهد أرتحشتا ملك الفرس في السنة السابعة من ملكه، وبصحبته الكاتب إلى أورشليم، رجع مؤيدًا من الملك بخطاب رسمي، جاء في الخطاب: (( هذه صورة كتاب الرسالة التي أعطاها الملك أرتحشتا لعزرا الكاهن .. من أجل أنك مرسل من قبل الملك ومشيريه السبعة، لأجل السؤال عن يهوذا وأورشليم حسب شريعة إلهك التي بيدك .. ومني أنا أرتحشتا الملك صدر أمر إلى كل الخزنة الذين في عبر النهر أن كل ما يطلبه منكم عزرا الكاهن كاتب شريعة إله السماء فليعمل بسرعة ... وكل من لا يعمل شريعة إلهك، وشريعة الملك فليقض عليه عاجلًا إما بالموت، أو بالنفي، أو بغرامة المال، أو بالحبس ) ) [4] ، ودعا اليهود إلى اجتماع خطير،

(1) (الفصل في الملل والنحل) : 2/ 4.

(2) راجع (الفصل في الملل والنحل) ابن حزم: 2/ 288.

(3) راجع (بحوث في مقارنة الأديان) محمد الشرقاوي: ص / 172 ـ 185

(4) (عزرا) : 7: 11 ـ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت