الصفحة 13 من 98

شكيم، وهي نابلس الحالية، ودخلت الوثنية إلى دولة إسرائيل مبكرًا على يد يربعام أول ملوك إسرائيل، وقد تولى سدة الملك ملوك من أسر متعددة، وسقطت في أيدي الآشوريين في عهد الملك سرجون الثاني ملك آشور، سنة 721 ق. م، وساقوا أهلها أسرى إلى بلادهم، ثم اختفوا عن مسرح التاريخ، وذابوا في الشعوب الأخرى، وتعلل أسفارهم محو مملكة إسرائيل [1] من الوجود بأنهم (( عملوا أمورًا قبيحة لإغاظة الرب، وعبدوا الأصنام التي قال الرب لهم لا تعملوا هذا الأمر ... فلم يسمعوا بل صلبوا أقفيتهم كأقفية آبائهم .. وتركوا جميع وصايا الرب إلههم، وعملوا لأنفسهم مسكوبات عجلين ... فغضب الرب جدًا على إسرائيل ونحاهم من أمامه، ولم يبق إلا سبط يهوذا وحده ) ) [2] .

يقول ابن حزم: (( فقد صح يقينًا أن جميع أسباط بني إسرائيل ـ حاشا سبط يهوذا، وبنيامين، ومن كان بينهم من بني هارون ـ بعد سليمان عليه السلام ـ مدة مائتي عام وواحد وسبعين عامًا لم يظهر فيهم قط إيمان، ولا يومًا واحدًا فما فوقه، وإنما كانوا عباد أوثان، ولم يكن قط فيهم نبي إلا مخاف، ولا كان للتوراة عندهم ذكر، ولا رسم، ولا أثر، ولا كان عندهم شيء من شرائعها أصلًا، مضى على ذلك جميع عامتهم، وجميع ملوكهم، وهم عشرون ملكًا، قد سميناهم إلى أن أجلوا، ودخلوا في الأمم، وتدينوا بدين الصابئين الذين كانوا

(1) وتسمية دولة اليهود الحالية بإسرائيل تدعو إلى التفاؤل لأن سابقتها لم تعمر بسبب الفساد والكفر،

وها هي دولة إسرائيل الثانية هي دولة علمانية انتشر فيها الفساد مثل سابقتها، كل ذلك علامات على أنها لن تعمر إن شاء الله تعالى.

(2) سفر الملوك الثاني، 17: 14 ـ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت