الصفحة 6 من 11

سيادة الشرع الإسلامي في واقع الحياة. فالشرع ـ وليس الشعب ـ هو المرجع الأعلى في النظام السياسي الإسلامي، ومن ثم فجعل الشعب المرجع الأعلى لأنظمة الحياة يعد تعطيلًا صريحًا لسيادة الشرع وهيمنة أحكام الإسلام في الدول، مما يؤدي إلى ظهور الكفر البواح، وتحول الدولة إلى دار الكفر.

وقد تواترت الأدلة الشرعية المؤكدة أن السيادة للشرع وحده في الدولة الإسلامية. قال - تعالى: (( فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق ) )وقال - تعالى: (( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ) )).

(إن النظام الديمقراطي قائم على تبني نظرة محددة للظاهرة والممارسة السياسية وللعلاقات الاجتماعية ـ تنطلق من العلمانية كقاعدة للحياة السياسية تتمثل في بعدها السياسي في أمرين:

1 -في إقرار سيادة الأمة وحقها في تبني نظام الحياة الذي تراه مناسبًا لها.

2 -وفي حيادية الدولة تجاه القيم الفردية، أو ما يسمى بالأخلاق الخاصة. وذلك يعنى أن المجال الخاص للأفراد لا بد أن يبقى بمنأى عن التدخل الخارجي من قبل أي سلطة أخرى، وذلك من أجل الحفاظ على الحرية الفردية التي تمثل قاعدة البناء الاجتماعي في الدولة. ولقد أدى التزام الديمقراطية ـ الليبرالية بحيادية الدولة تجاه الأخلاق والقيم إلى المناداة بتبني التعددية السياسية والفكرية في المجتمع من منطلق حرية الأفراد.

لقد كان هدف الفكر الليبرالي الديمقراطي من إعلان حيادية الدولة تجاه الأخلاق الخاصة وإقرار التعددية هو التصدي لمفهوم الدولة"الغائية"أو الحركات السياسية الغائية، من المنطلق الديمقراطي القائم على أن وجود منظور أخلاقي واحد للقيم يتعارض مع الفكر التعددي. ومن ثم، فالدولة الديمقراطية ملزمة بعدم فرض أو السماح بفرض منظور قيمي مشترك للجماعة؛ وذلك لأن تبني منظورأحادي للقيم ينافي الديمقراطية).

(فالدولة الديمقراطية لا علاقة لها"بهوية الإنسان وإيمانه وكفره ونوعية القيم التي يحملها، فالكل سواء: عالم الدين والبغي، والمسلم النصراني!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت