الصفحة 18 من 118

وهذا ما كان يرجحه العلامة الألباني (انظر معجم الرجال الذين تكلم فيهم الشيخ الألباني)

المأخذ الثاني قوله في مالك بن سعير:"نقول لو كان منفردًا لما كان في تفرده ضرر للحديث"

قلت في هذا نظر لأمرين

الأول أنه صدوق فمثله لا تقبل زيادته من دون الثقة (علي بن مسهر)

الثاني أن هذا هو مذهب جماعة من الفقهاء وهو قبول الزيادة من الثقة مطلقًا

وهذا مخالف لمذهب جماهير المحدثين النقاد

قال الإمام مسلم في التمييز ص189:"الزيادة في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر عليهم الوهم في الحفظ"

وقال الإمام ابن خزيمة في صحيحه فيما نقله عنه الحافظ في النكت (2/ 689) :"لسنا ندفع أن تكون الزيادة مقبولة من الحفاظ، ولكنا نقول: إذا تكافأت الرواة في الحفظ والاتقان فروى حافظ بالأخبار زيادة في خبر قبلت زيادته. فإذا تواردت الأخبار، فزاد وليس مثلهم في الحفظ زيادة لم تكن تلك الزيادة مقبولة"

ونقل الحافظ بعد ذلك عن ابن عبد البر قوله"إنما تقبل الزيادة من الحافظ إذا ثبت عنه وكان أحفظ وأتقن ممن قصر أو مثله في الحفظ، لأنه كأنه حديث آخر مستأنف وأما إذا كانت الزيادة من غير حافظ، ولا متقن، فإنها لا يلتفت إليها"

وفي ص (429) من شرح العلل نقل ابن رجب عن الدارقطني في حديث زاد في إسناده رجلان ثقتان وخالفهما الثوري، فلم يذكره قال:"لولا أن الثوري خالف لكان القول قول من زاد فيه؛ لأن زيادة الثقة مقبولة. قال ابن رجب: وهذا تصريح بأنه إنما يقبل الزيادة إذا لم يخالفه من هو أحفظ منه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت