وقال الحافظ في النكت (2/ 613) :"والحق في هذا أن زيادة الثقة لا تقبيل دائمًا، ومن أطلق ذلك عن الفقهاء والأصوليين، فلم يصب. وإنما يقبلون ذلك إذا استووا في الوصف ولم يتعرض بعضهم لنفيها لفظًا ولا معنى."
وممن صرح بذلك الإمام فخر الدين وابن الأيباري شارح البرهان وغيرهما وقال ابن السمعاني: (( إذا كان راوي الناقصة لا يغفل أو كانت الدواعي تتوفر على نقلها أو كانوا جماعة لا يجوز عليهم أن يغفلوا عن تلك الزيادة وكان المجلس واحدًا فالحق أن لا يقبل رواية راوي الزيادة هذا الذي ينبغي ) ). انتهى""
وقال العلائي في نظم الفرائد (ص201) "ويترجح هذا أيضًا من جهة المعنى، بأن مدار قبول خبر الواحد على غلبة الظن وعند الخلاف فيما هو مقتضٍ لصحة الحديث أو لتعليله يرجع إلى قول الأكثر عددًا لبعدهم عن الغلط والسهو ذلك عند التساوي في الحفظ والإتقان فإن تفارقوا واستوى العدد فإلى قول الأحفظ والأكثر اتقانًا وهذه قاعدة متفقٌ على العمل بها عند أهل الحديث"
قلت فمثل هذه الزيادة إذا بها مالك تكون شاذةً وعلى مذهب الداراني لا يوجد شيء اسمه زيادة شاذة إلا في النادر القليل وهو عند المخالفة
المأخذ الثالث ما ذكره من متابعة وكيع
عبدالله بن نصر ضعيف كما ذكر الداراني نفسه وقد انفرد بهذه الزيادة
وقد روى الحديث عن مرسلًا ابن سعد كما ذكر الداراني نفسه وهو ثقة
فعليه تكون الزيادة عن وكيع منكرة
والمنكر لا يصلح للإعتضاد