الصفحة 23 من 37

المسألة التاسعة عشرة: نفي الفارق بين الوطء في القُبل والدبر ، من آدمي أو بهيمة في إفساد الحج [1] ، لعموم قوله تعالى: {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } [ البقرة: 197 ] وقد فسَّر ابن عباس رضي الله عنهما وغيره الرَّفث بالجماع [2] . ولأن الوطء في الدبر ووطء البهيمة وطءٌ في فرج يوجب الاغتسال ، فأفسد الحج ، أشبه الوطء في قُبل الآدمية [3] ،ولأن هذا النوع من الوطء حرام في غير الإحرام ، فلئن يحرم في الإحرام بطريق الأولى [4] .

المسألة العشرون: نفي الفارق بين كون الحصر [5] عامًا بجميع الحاج ، أو خاصًا بشخصٍ واحد ـ كمن حُبس ظلمًا ، أو أخذته اللصوص وحده ـ في جواز التحلل [6] ،لعموم قوله تعالى: { فإن أُحصرتم فما استيسر من الهدي } [البقرة: 196] ولأن المعنى موجودٌ في الكل ، فاستويا في الحكم [7] .

(1) انظر: المغني 5/168 .

(2) انظر: المصنف لابن أبي شيبة ـ كتاب الحج ، في قوله تعالى ( فلا رفث ولا فسوق) 3/178 رقم: [ 13225]

(3) انظر: الشرح الكبير 8/334 ؛ الكافي 2/264 ، شرح العمدة 2/249 .

(4) انظر: الممتع في شرح المقنع 2/369 .

(5) الإحصار: لغة: المنع والحبس ، يُقال أحصره المرض أو السلطان إذا منعه عن مقصده ، فهو محصر ، وحُصر إذا حبسه فهو محصور . النهاية ، مادة [ حصر ] . وشرعًا: منع الخوف أو المرض من وصول المحرم إلى تمام حجته أو عمرته . أنيس الفقهاء ، ص 143 .

(6) انظر: المغني 5/195 .

(7) انظر: المصدر نفسه 5/195 ؛ الكافي 2/470 ، حاشية ابن قاسم 4/210 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت