الصفحة 21 من 37

المسألة الثالثة عشرة: نفي الفارق بين يوم الجمعة وغيره في عدم أداء الصلاة إلا بعد الزوال ، لعموم أحاديث النهي عن أداء الصلاة وقت الزوال ، ولأنه وقت نهي ، فاستوى فيه يوم الجمعة وغيره من الأيام ، كسائر أوقات النهي [1] .

المسألة الرابعة عشرة: نفي الفارق بين القريب من الإمام والبعيد في وجوب الإنصات لخطبة الجمعة [2] ،لعموم قوله عليه الصلاة والسلام:"إذا قلت لصاحبك: أنصت ، يوم الجمعة ، والإمام يخطب ، فقد لغوت"متفق عليه [3] . ولهذا كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول إذا خطب: إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا ، فإن للمُنصت الذي لا يسمع في الحظِّ مثل ما للسامع المُنصت" [4] [5] ."

المسألة الخامسة عشرة: نفي الفارق بين الدَّين الحال والمؤجل في وجوب زكاته بعد قبضه ، لأن المؤجل تصح البراءة منه ، وتصح الِحوالة به ، فدلَّ على أنه مملوك للدائن كالحال ، فاستويا في الحكم [6] .

المسألة السادسة عشرة: نفي الفارق بين كون الفرج الموطوء في نهار رمضان قُبلًا أو دبرًا ، من ذكرٍ أو أنثى في فساد الصوم ووجوب الكفارة ، لأنه إفسادٌ للصوم بجماعٍ في الفرج كالوطء في القُبل [7] ،ولأنه إذا وجب التكفير بوطءٍ في المحلِّ المملوك ففيما عداه أولى ، ولأن الدُّبر أحد الفرجين أشبه الآخر [8] .

(2) انظر: المغني 3/196 .

(3) البخاري ـ كتاب الجمعة ، باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب ، رقم: [ 934] .

ومسلم ـ كتاب الجمعة ، بابُ في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة ، رقم: [851] .

(4) أخرجه البيهقي ـ كتاب الجمعة ، باب الإنصات للخطبة وإن لم يسمعها ، رقم: [5835] .

(5) انظر: المغني 3/196 ؛ الشرح الكبير 5/304 .

(6) انظر: المغني 4/271 ، الكافي 2/90 ، شرح الزركشي 2/520 .

(7) انظر: المغني 4/375 ؛ الشرح الكبير 7/447 .

(8) انظر: الكافي 2/248 ، الممتع في شرح المقنع 2/263 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت