المسألة السادسة: نفي الفارق بين مسِّ ذكره وذكر غيره في نقض الوضوء، لأن الإنسان قد تدعوه الحاجة إلى مسِّ ذكر نفسه ، فإذا انتقض بمسِّ ذكر نفسه وهو جائز مع الحاجة ، فبمسِّ ذكر غيره مع كونه معصية أولى ، وهذا تنبيهٌ يُقدَّم على الدليل [1] ،لا سيما وأن في بعض ألفاظ حديث بُسرة أنها قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يتوضأ منه ؟ فقال:"مِنْ مسِّ الذكر" [2] فلفظ"الذكر"في هذه الرواية يشمل ذكر الماسِّ وذكر غيره [3] .
المسألة السابعة: نفي الفارق بين مسِّ ذكر الصغير وذكر الكبير لعموم الحديث ، ولأنه ذكر آدمي متصل به أشبه الكبير [4] .
المسألة الثامنة: نفي الفارق بين الأجنبية وذات المحرم والكبيرة والصغيرة في نقض الوضوء بلمس واحدة منهن [5] ،لعموم قوله تعالى: { أو لامستم النساء }
[ النساء: 43 ] . ولأن اللمس الناقض هو ما صاحبه شهوة ، فمتى وجدت الشهوة فلا فرق بين الأجنبيات وذوات المحارم ، ولا بين الكبيرة والصغيرة [6] .
المسألة التاسعة: نفي الفارق بين سفر الطاعة والمعصية في وجوب التيمم عند وجود شرطه ، لأنه عزيمة لا يجوز تركه ، ولأنه حكمٌ غير مختص بالسفر ، بل يُفعل في الحضر والسفر [7] .
(1) انظر: المغني 1/243 .
(2) أخرجه النسائي ـ كتاب الغسل والتيمم ، باب الوضوء من مس الذكر ، رقم: [ 446 ] .
(3) انظر: الشرح الكبير 2/32 .
(4) انظر: المغني 1/243 .
(5) انظر: المصدر نفسه 1/260 .
(6) انظر: المصدر نفسه 1/260 ، شرح العمدة ص 318-319 .
(7) انظر: المغني 1/311 ، شرح الزركشي 1/326 ، شرح العمدة ص 424 .