المسألة الأولى: نفي الفارق بين يسير النجاسة وكثيرها في تنجيس ما أصابته، لعموم الأدلة الواردة في ذلك ، والتفريق بينهما تحكُّمٌ لا دليل
عليه [1] .
المسألة الثانية: نفي الفارق بين القليل من البول والكثير في تنجيس ما خالطه ، لأن سائر النجاسات لا فرق بين قليلها وكثيرها ، والبول مثلها.
قال مهنا: سألت أحمد عن بئرٍ غزيرة وقعت فيها خرقة أصابها بول ؟
قال: تُنْزح ، وقال في قطرة بول وقعت في ماء: لا يتوضأ منها [2] .
المسألة الثالثة: نفي الفارق بين يد الكلب ورجله وشعره وغير ذلك من أجزائه وبين ولوغه في تنجيس ما وقعت فيه [3] ، ومعلوم أن النص اقتصر على ذكر الولوغ [4] ، فما سواه يلحق به لعدم الفارق ، لأن كل حيوان حكم أجزائه حكم سؤره في الطهارة والنجاسة [5] ، ولأنه إذا نُص على الفم مع أنه أشرف شيء من أجزائه فغيره أولى [6] .
المسألة الرابعة: نفي الفارق بين كون يد المستيقظ من النوم مشدودة بشيء أو في جرابٍ [7] وكونها مطلقة في وجوب غسلها ثلاثًا ، ونفي الفارق أيضًا بين كون النائم عليه سراويله أو لا [8] .
(1) انظر: المغني 1/46 ؛ الشرح الكبير 1/118 .
(2) انظر: المغني 1/57 .
(3) انظر: المصدر نفسه 1/78 .
(4) وهو قوله عليه الصلاة والسلام:"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات"أخرجه مسلم في صحيحه ـ كتاب الطهارة ، باب حكم ولوغ الكلب ، رقم: [ 279 ] .
(5) انظر: المغني 1/73 ؛ الشرح الكبير 2/284 .
(6) انظر: الممتع في شرح المقنع 1/260 .
(7) الجُراب: وعاء من إهاب الشاء لا يوعى فيه إلا يابس . اللسان ، مادة: [ جرب ] .
(8) انظر: المغني 1/142 .