استمر على حاله المذكور رغم تعرضه لمرض شديد في سنة 1394 ثم وفاة زوجته سنة 1397هـ وقبيل وفاته بعشرة أيام عاوده المرض واشتد عليه ثم وافته المنية ليلة الاثنين 29جمادى الآخرة سنة 1398 رحمه الله وأثابه رضاه.، وقد رثاه جمع من تلاميذه منهم الشيخ محمد متولي الشعراوي بقصيدة قال فيها:
شيخنا الحافظ نم في روضة ... من رياض الخلد بين فاكهين
والسما والارض قد اصبحتا ... في بكاء مستمر وانين
بل كان الملائكة العلا ... تبكيان الشيخ بالدمع السخين
ليس هذا القول بدعا إنما ... ذاك من قول الكتاب المستبين
بل رسول الله في تحديثه ... قال ما يبنى عن الحق المبين
هز من الله في عليائه ... موت سعد بن معاذ في يقين
رحل شيخنا السيد صبحي إلى مصر والتقى به هناك وقرأ عليه في داره في الحلمية وفي زاويته بالمغربلين شيئًا من الصحيحين والسنن الأربعة ومسند الشافعي وسنن البيهقي الكبرى و مستدرك الحاكم وسنن الدارقطني ومتن نزهة النظر لابن حجر ومختصر علوم الحديث لابن كثير والأربعين النووية وألفية العراقي وبعضًا من شرحها للسخاوي، وأخذ عنه أكثر المسلسلات القولية والفعلية منها حديث الرحمة والمسلسل بالأولية وبالصف وبالمحبة وبقبض اللحية وغيرها. قال شيخنا:"كنت أقرأ الليل كلّه إلى صلاة الفجر"، وأتم شيخنا قراءة أكثر الكتب عليه وكان الشيخ صبحي يثني على شيخه محمد الحافظ ويصفه بالعلم ، وذكر أنه ما كان يخرج عن أذكار وأوراد السنة ، وقال شيخنا مرة (عند الدرس) ومن نحن حتى نتصدر لهذه الدروس هل نحن مثل الشيخ الصاعقة أو مثل عبيد الله أو مثل محمد الحافظ ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله .
وأجاز السيد محمد الحافظ شيخنا إجازة عامة عن مشايخه وبالخصوص بثبت الأمير وثبت عبد الحي الكتاني"فهرس الفهارس"وأثبات عبد الله بن محمد غازي وعبد الستار الدهلوي وأسانيد عمر حمدان وغيرها، وكان ذلك في القاهرة سنة سبع وسبعين وتسعمائة وألف (1977م) .
والسيد محمد الحافظ يروي عن: