فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 243

جَرَّدتَ عني كلَّ أدغالِ الهَوَى ... فكَشَفتَ في قلبي هَواكَ مُجَرَّدا

سِرْنا وَراءَكَ في طريقِ ( مُحَمَّدٍ ) ... أنعِمْ بمثلِكَ من دَليلٍ يُقْتَدَى

أرشَدتَنا كيف السبيلُ إلى العُلَى ... و سَلَكتَنا سُبُلَ العُلومِ مُمَهِّدا

ذَلَّلْتَ للطُّلاَّبِ كلَّ عَوِيصةٍ ... في العلمِ حَيَّرَت العُقولِ تَعَقُّدا

و مَحضْتَنا صَفوَ المَعارِفِ خالِصًا ... و سَقَيتَنا إيّاه عَذبًا بارِدا

يا رائدَ القومِ العَطاشى مُخلِصًا ... قُدْهُم بسَمْتِكَ صَوبَ أحواضِ الهُدَى

صَوبَ الكِتابِ و صَوبَ سُنَّةِ أحمدٍ ... أبْرِدْ بها شِرْبًا على حَرِّ الصَّدَى

قُدهم و لا تأبَهْ لنَبحِ مُخالِفٍ ... ضلَّ الهِدايةَ و السبيلَ الأرشَدا

يَجري لِهاثًا خلفَ رأيٍ مُظلِمٍ ... يودي بصاحِبه إلى قَعر الرَّدى

لا غَروَ أني قد وَقفتُ مدائحي ... في حق ( صبحي ) للإلهِ تَوَدُّدا

علَمٌ به عُرِفت رُسومُ معالِمٍ ... تَهدي إلى بحرِ الشريعة وُرَّدا

و مثابةٌ للطالبين معارِفًا ... ثابوا إليها مُقرِنينَ و فُرَّدا

أمُعَلِّمَ الأجيالِ حُبُّكَ واجبٌ ... تَفديكَ نفسي من كريمٍ يُفتَدى

مَن لم يَنل منكَ السماعَ فإنَّما ... أيامُه في الوَهمِ ضَيَّعَها سُدَى

سُدتَ الرجالَ بفضلِ عِلمٍ راسِخٍ ... حقٌّ لمثلكَ أن يكونَ مُسَوَّدا

شَرَفَين نِلتَ - بفضلِ ربِّكَ - منهما ... في دَوحَةِ العَلياءِ كنتَ الأسْعَدا

نَسَبًا إلى خَيرِ البرايا مُعْرِقًا ... و عُلُوَّ كَعبٍ في العُلومِ مُؤَكَّدا

أبقاكَ ربي للكتابِ مُبَيِّنًا ... و لِسُنَّةِ الهادي البَشيرِ مُؤَيِّدا

تَحمي حِمَى التوحيدِ تَنشُرُ نورَه ... و به تُناضِلُ مَن تَعَدَّى و اعتَدى

أمسِكْ و مَسِّكْ بالكتابِ و لا تُرِمْ ... و اصبِرْ فإنَّ الحَوضَ مَورِدُه غَدا

تَلقى - بإذنِ اللهِ - جَدَّكَ مُكرِمًا ... مَن كان في الدنيا بسُنَّتِه اهتَدى

يَسقي بيُمناه الشريفةِ كلَّ مَن ... بالإتِّباعِ لِكَفِّه مَدَّ اليَدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت