فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 243

الفائدة الخامسة: الأمر السلوكي هو أن الإنسان ما دام يعرف أن الله رحيم فسوف يتعلق برحمة الله ويكون منتظرًا لها فيحمله هذا الاعتقاد على فعل كل سبب يوصل إلى الرحمة، قال أحد العارفين:"فإن كان لك شوق إلى الرحمة من الله فكن رحيما لنفسك ولغيرك ولا تستبد بخيرك فارحم الجاهل بعلمك والذليل بجاهك والفقير بمالك والكبير والصغير بشفقتك ورأفتك والعصاة بدعوتك والبهائم فأقرب الناس من"

رحمة الله أرحمهم لخلقه""

وقال أحدهم"قد أُمِرَ الراحمُ أن يبدأ بنفسه فيرحمها فمن رحمها سلك بها سبيل هداها وحال بينها وبين هواها فإنه رحم أقرب جار إليه ورحم صورة خلقها الله على صورته فجمع بين الحسنيين ولذلك أمر الداعي أن يبدأ بنفسه في الدعاء"أ هـ [1]

1-صحيح البخاري

قال الحافظ احمد بن علي بن حجر العسقلاني في"المعجم المفهرس":

وقع لي من طريق أبي ذر ومن طريق أبي الوقت وبعضه من طرق كريمة، وغيرهم.

أما طريق أبي ذر: فأخبرنا بها أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النيسابوري الأصل المكي سماعًا عليه بالمسجد الحرام في شهر رمضان سنة [سبعمائة و] خمس وثمانين -وهو أول شيخ سمعت عليه الحديث فيما أعلم- قال: أنبأنا العلامة إمام المقام رضي الدين أبو أحمد إبراهيم بن محمد ابن أبي بكر الطبري سماعًا عليه -وهو آخر من حدث عنه بالسماع- أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي حرمي سماعًا سوى من قوله:"باب: وإلى مدين أخاهم شعيبًا"إلى قوله"مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -"فإجازة منه، أنبأنا

(1) فيض القدير: 3/8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت