كَالأَمرِ بِالصَّلاةِ أَمْرٌ بِالْوُضُوْ ... وَكُلُّ شَيءٍ لِلصَّلاةِ يُفْرَضُ
وَحَيثُمَا إِنْ جِيءَ بِالْمَطْلُوبِ ... يُخْرَجُ بِهْ [1] عَنْ عُهْدَةِ الوُجُوب
بَابُ النَّهْيُ
تَعْرِيفُهُ: اِسْتِدعَاءُ تَركٍ قَدْ وَجَبْ ... بِالقَولِ مِمَّنْ كَانَ دُونَ مَن طَلَبْ
وَأَمرُنَا بِالشَّيءِ نَهْيٌ مَانِعُ ... مِنْ ضِدِّهِ وَالعَكسُ أَيضًا وَاقِعُ
وَصِيغَةُ الأَمرِ الَّتِي مَضَتْ تَرِدْ ... وَالْقَصدُ مِنْهَا أَنْ يُبَاحَ مَا وُجِدْ
كَمَا أَتَتْ وَالقَصْدُ مِنهَا الْتَّسْوِيَهْ ... كَذَا لِتَهْدِيدٍ وتَكْوِينٍ هِيَهْ
[فَصْلٌ فِيمَن يَتَنَاوَلهُ خِطَابُ التَّكلِيفِ]
وَالْمُؤمِنُونَ فِي خِطابِ اللهِ ... قَدْ دَخَلُوا إِلاَّ الصَّبِي وَالسَّاهِي
وَذُو الْجُنُونَ كُلُّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا ... وَالْكَافِرُونَ فِي الْخِطابِ دَخَلُوا
فِي سَائِرِ الفُرُوعِ للشَّرِيعَهْ ... وَفِي الَّذِي بِدُونِهِ مَمْنُوعَهْ
وَذَلِكَ الإِسْلامُ فَالْفُرُوعُ ... تَصْحِيحُهَا بِدُونِهِ مَمْنُوعُ
بَابُ العَامِّ
وَحَدُّهُ: لَفْظٌ يَعُمُّ أَكْثَرَا ... مِنْ وَاحِدٍ مِنْ غَيرِ مَا حَصْرٍ يُرَى
مِنْ قَوْلِهِمْ عَمَّمْتُهُمْ بِمَا مَعِي ... وَلْتَنحَصِر أَلْفَاظُهُ فِي أَرْبَعِ
الْجَمْعُ وَالْفَرْدُ الْمُعَرَّفَانِ ... بِالَّلامِ كَاللْكَافِرِ وَالإِنْسَانِ
وَكُلُّ مُبْهَمٍ مِنَ الأَسْمَاءِ ... مِنْ ذَاكَ مَا لِلْشَّرْطِ مِِنْ جَزَاءِ
وَلَفظُ (مَنْ) فِي عَاقِلٍ، وَلَفظُ (مَا) ... فِي غَيْرِهِ وَلَفظُ (أَيٍّ) فِيهِمَا
وَلَفظُ (أَيْنَ) وَ (هُوَ) لِلْمَكانِ ... كَذَا (مَتَى) الْمَوضُوعُ لِلزَّمَانِ
وَلَفْظُ (لاَ) فِي النِّكِراتِ ثُمَّ مََا ... فِي لَفظِ (مَنْ) أَتَى بِهَا مُسْتَفْهِمَا
ثُمَّ الْعُمُومُ أُبْطِلَتْ دَعْوَاهُ ... فِي الْفِعْلِ بَلْ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ
(1) فِ بَعضِ الطَّبَعاتِ: (يُخْرَجْ بِهِ) .