كَذَلِِكَ الإِجماعُ وَالأَخْبارُ مَعْ ... حَظْرٍ وَمَعْ إِبَاحَةٍ كُلٌّ وَقَعْ
كَذَا القِياسُ مُطلَقًا لِعِلَّه ... فِي الأَصْلِ وَالتَّرْتِيبُ لِلأَدِلَّهْ
وَالوَصفُ فِي مُفتٍ وَمُسْتَفْتٍ عُهِدْ ... وَهَكَذَا أَحْكَامُ كُلِّ مُجتَهِدْ
بَابُ أَقْسَامِ الكَلامِ
أَقَلُّ مَا مِنْهُ الْكَلامُ رَكَّبُوا ... إِسْمَانِ أَوْ إِسمٌ وفِعْلٌ كَارْكَبُوا
كَذَاكَ مِنْ فِعلٍ وَحَرفٍ وُجِدَا ... وَجَاءَ مِنْ إِسمٍ وَحَرفٍ فِي النِّدَا
وَقُسِمَ الْكَلامُ لِلأَخْبَارِ ... وَالأَمرِ وَالنَّهيِ وَالاِسْتِخْبَارِ
ثُمَّ الْكَلامُ ثَانِيًا قَدِ اِنْقَسَمْ ... إِلَى تَمَنٍّ وَلِعَرْضٍ وَقَسَمْ
وَثَالِثًا إِلَى مَجازٍ وَإِلَى ... حَقِيقَةٍ وَحَدُّهَا مَا استُعْمِلاَ
مِن ذَاكَ فِي مَوضُوعِهِ، وَقِيلَ: مَا ... يَجرِي خِطَابًا فِي اِصْطِلاحٍ قُدِّمَا
أَقْسَامُهَا ثَلاثَةٌ: شَرْعِيُّ ... وَالُّلغَوِيُّ الْوَضْعِ وَالْعُرْفِيُّ
ثُمَّ الْمَجَازُ مَا بِهِ تُجُوِّزَا ... فِي الَّلفْظِ عَنْ مَوضُوعِهِ تَجَوُّزَا
بِنَقْصٍ اَوْ زِيادَةٍ أَو نَقْلِ ... أَوِ اِستِعَارَةٍ كَنَقْصِ أَهْلِ
وَهْوَ الْمُرادُ فِي سُؤَالِ الْقَرْيَةِ ... كَمَا أَتَى فِي الذِّكرِ دُونَ مِرْيَةِ
وَكَازْدِيادِ الْكافِ فِي كَمِثلِهِ ... وَالغائِطُ الْمَنقُولُ عَنْ مَحَلِّهِ
رَابِعُهَا كَقَولِهِ تَعَالَى ... يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ يَعْنِي مَالاَ
بَابُ الأَمْرِ
وَحَدُّهُ: اِسْتِدعاءُ فِعلٍ وَاجِبِ ... بِالْقَولِ مِمَّنْ كَانَ دُونَ الطَّالِبِ
بِصِيغَةِ اِفْعَل فَالْوُجُوبُ حُقِّقَا ... حَيثُ الْقَرِينَةُ اِنتَفَت وَأُطْلِقَا
لاَ مَعْ دَلِيلٍ دَلَّنَا شَرْعًا عَلَى ... إِبَاحَةٍ فِي الْفِعلِ أَو نَدْبٍ فَلاَ
بَلْ صَرْفُهُ عَنِ الْوُجوبِ حُتِّمَا ... بِحَملِهِ عَلَى الْمُرادِ مِنهُمَا
وَلَم يُفِدْ فَورًا وَلاَ تَكْرَارَا ... إِنْ لَمْ يَرِدْ مَا يَقتَضِي التِّكْرَارَا
وَالأَمرُ بِالفِعلِ الْمُهِمِّ الْمُنْحَتِمْ ... أَمرٌ بِهِ وَبِالَّذِي بِهِ يَتِمْ