ولَيسَ فِي الْمُباحِ مِنْ ثَوابِ ... فِعلًا وَتَركًا بَلْ وَلا عِقابِ
وَضابِطُ الْمَكروهِ: عَكسُ ما نُدِبْ ... كَذَلِكَ الْحَرامُ عَكسُ مَا يَجِبْ
وَضابِطُ التَّصحيحِ: ما تَعلَّقَا ... بِهِ نُفُوذٌ وَاِعتِدادٌ مُطلَقاَ
وَالفَاسِدُ: الَّذِي بِهِ لَم تَعتَدِدْ ... وَلَم يَكُنْ بِنافِذٍ إِذا عُقِدْ
وَالعِلمُ لَفظٌ للعُمومِ لَم يُخَصْ ... لِلفِقهِ مَفهُومًا بَلِ الفِقهُ أَخَصْ
وَعِلمُنَا مَعرِفَةُ الْمَعلومِ ... إِنْ طَابَقَت لِوَصفِهِ الْمَحتومِ
وَالجَهلُ قُلْ: تَصَوُّرُ الشَّيءِ عَلَى ... خِلافَ وَصفِهِ الَّذِي بِهِ عَلاَ
وَقِيلَ: حَدُّ الْجَهلِ فَقدُ العِلمِ ... بَسيطًا اَوْ مُرَكَّبًا قَدْ سُمِّيْ
بَسيطُهُ: فِي كُلِّ ما تَحتَ الثَّرَى ... تَركِيبُهُ فِي كُلِّ ما تُصُوِّرَا
وَالعِلمُ إِمَّا بِاضطِرارٍ يَحصُلُ ... أَو بِاكْتِسابٍ حَاصِلٌ فَالأَوَّلُ
كَالْمُستَفادِ بِالحَواسِ الخَمسِ ... بِالشَّمِّ أَو بِالذَّوقِ أَو بِالَّلمسِ
وَالسَّمعِ والإِبصَارِ ثُمَّ التَّالِي ... مَا كانَ مَوقُوفًا عَلَى اِستِدلالِ
وَحَدُّ تلاِستِدلالِ: قُلْ ما يُجتَلَبْ ... لَنَا دَلِيلًا مُرشِدًا لِمَا طُلِبْ
وَالظَّنُّ: تَجْويِزُ اِمرِئٍ أَمرَينِ ... مُرَجِّحًا لأَحَدِ الأَمرَينِ
فَالرَّاجِحُ الْمَذكورُ ظَنًّا يُسْمَى ... وَالطَّرَفُ الْمَرجوحُ يُسمَى وَهْمَا
وَالشَّكُّ: تَحريرٌ بِلا رُجحانِ ... لِواحِدٍ حَيثُ اِستَوى الأَمرانِ
أَمَّا أُصُولُ الفِقهِ مَعنًى بِالنَّظَرْ ... لِلْفَنِّ فِي تَعرِيفِهِ فَالْمُعتَبَرْ
فِي ذَاكَ طُرقُ الفِقهِ أَعْنِي الْمُجمَلَهْ ... كَالأَمرِ أَو كَالنَّهْيِ لا الْمُفَصَّلَهْ
وَكَيفَ يُسْتَدلُّ بِالأُصولِ ... وَالعَالِمُ الَّذِي هُوَ الأُصُولِي
أَبوابُ أُصولِ الفِقهِ
أَبوابُها عِشرونَ بَابًا تُسرَدُ ... وَفِي الْكِتابِ كُلُّهَا سَتُورَدُ
وَتِلكَ أَقسامُ الكَلامِ ثَمَّا ... أَمرٌ وَنَهْيٌ ثُمَّ لَفظٌ عَمَّا
أَو خُصَّ أَوْ مُبَيَّنٌ أَو مُجمَلُ ... أَو ظَاهرٌ مَعْناهُ أَوْ مُؤَوَّلُ
وَمُطلَقُ الأَفْعَالِ ثُمَّ مَا نُسِخْ ... حُكْمًا سِواهُ مَا بِهِ قَدْ اِنتَسَخْ