[مُقَدِّمَةٌ]
قَالَ الْفَقيرُ الشَّرفُ الْعِمريطِي ... ذُو العَجزِ وَالتَّقصِيرِ وَالتَّفريطِ
الْحَمدُ للهِ الَّذي قَد أَظهَرَ ... عِلمَ الأُصُولِ لِلْوَرَى وَأَشهَرَ
عَلَى لِسانِ الشَّافِعِي وَهَوَّنَا ... فَهْوَ الَّذِي لَهُ اِبْتِداءً دَوَّنَا
وَتابَعَتْهُ النَّاسُ حَتَّى صَارَ ... كُتْبًا صِغَارَ الْحَجمِ أَو كِبارَا
وَخَيرُ كُتبِهِ الصِّغَارِ ما سُمِي [1] ... بِالوَرَقاتِ لِلإِمامِ الْحَرَمِي
وَقَد سُئِلتُ مُدَّةً فِي نَظمِهِ ... مُسَهِّلًا لِحِفظِهِ وَفَهمِهِ
فَلَم أَجِدْ مِمَّا سُئِلتُ بُدَّا ... وَقَد شَرَعتُ فِيهِ مُستَمِدَّا
مِنْ رَبِّنَا التَّوفيقَ لِلصَّوَابِ ... وَالنَّفعُ فِي الدَّارَينِ بِالْكِتاب
بابُ أُصولِ الفِقهِ
هَاكَ أُصُولَ الْفِقهِ لَفظًا لَقَبَا ... لِلفَنِّ مِن جُزئَينِ قَد تَرَكَّبَا
الأَوَّلُ الأُصولُ ثُمَّ الثَّانِي ... الْفِقهُ والجُزءَانِ مُفرَدانِ
فَالأَصلُ مَا عَلَيهِ غَيرُهُ بُنِي ... وَالفَرعُ مَا عَلَى سِواهُ يَنبَنِي
وَالفِقهُ عِلمُ كُلِّ حُكمٍ شَرعِيْ ... جَاءَ اِجتِهادًا دُونَ حُكمٍ قَطعِيْ
وَالْحُكمُ: وَاجبٌ ومَندوبٌ وَمَا ... أُبِيحَ وَالْمَكروهُ مَعْ ما حُرِّمَا
مَعَ الصَّحيحِ مُطلَقًا وَالفاسِدِ ... مِن قَاعِدٍ هَذانِ أَو مِن عَابِدِ
فَالواجِبُ: الْمَحكومُ بِالثَّوابِ ... فِي فِعلِهِ وَالتَّركِ بِالعِقابِ
وَالنَّدبُ: مَا فِي فِعلِهِ الثَّوابُ ... وَلَم يَكُنْ فِي تَركِهِ عِقابُ
(1) وَفِي بَعضِ الطَّبَعاتِ (سُمِّيْ) بِدَلًا مِنْ (ما سُمِيْ) .