الصفحة 9 من 13

ومذهب الإنسانية لم يقو ولم ينتصر إلا بفض العرب، ولم تعرفه أوربا إلا في العصور الوسطى وعلى يد العرب وبعد أن تتلمذ أوربا على العرب في العصر الإسلامي.

التضليل:

ويصل الدكتور فؤاد حسنين إلى القول: بأن الحالقين على العرب والإسلام، والناسبين التراث العربي إلى اليونان واليهود، يضللون أنفسهم وغيرهم، والعكس هو الصحيح، فالمسلمون هم أصحاب الفضل على اليونان واليهود والتاريخ اليهودي يحدثنا أن العرب أحسنوا معاملة اليهود عندما كانوا يهربون من وجه الطغاة من حكامهم في فلسطين، أو فزعًا من اضطهاد اليونان والرومان، فقد نزل أولئك اليهود الجزيرة العربية فوجدوا سهلًا، وهذه القبائل اليهودية التي كانت تنزل يثرب وخيبر ووادي القرى، وفد إقرارها على العرب بعد أن أفقدتهم القرون التي مرت بهم منذ زوال دولتهعم ولغتهم المقدسة، تذوق اللغة العبرية وتجديدها حتى أصبح من المألوف لدى اليهودي أن يعبر عن أفكاره وشعوره في لغة ركيكة هي خليط من العبرية والكلدانية واليونانية، فحالت ظروفه هذه دون خلق آداب عبرية فما كان أولئك اليهود بمستطيعين قول الشعر أو إجادة النثر، فغير نزولهم بين العرب هذه الأوضاع، وبخاصة أن العربي معجب بلغته معني بها نثرًا وشعرًا، حريص على المحافظة عليها فصيحة نقية.

لغة غير اللغة وطباع غير الطباع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت