الصفحة 8 من 24

أرجح بكثير من احتمال تحققه و بالتالي سوف تحقق شركة التامين ربحًا فاحشًا من وراء هذا التأمين غير المتكافئ. فلا شك بأن الركن المادي و المعنوي في هذا المثال متحقق.

الركن المادي: هو اختلال الموجبات بين طرفي العقد لصالح شركة التأمين.

أما الركن المعنوي: فهو استغلال حالة المستأمن لاضطراره إلى عقد التأمين مهما كانت الظروف.

فما هو موقف القوانين العربية (اللبناني، السوري، المصري) من العقود الاحتمالية؟

عالج القانون اللبناني هذا الموضوع بنص صريح عندما نص في المادة 221 في فقرته الأخيرة على أن العقود الاحتمالية تكون قابلة للابطال بسبب الغبن (و جاء في مجموعة الأعمال التحضيرية القانون المصري أن العقود الاحتمالية ذاتها، يجوز أن يطعن فيها على أساس الغبن، إذا أجمع فيه معنى الافراط، و معنى استغلال حاجة المتعاقد أو طيشه، أو عدم خبرته أو ضعف إداكه) . [1]

و هكذا يتضح أن العقود الاحتمالية تخضع لدعوى الإبطال بسبب الغبن شريطة أن يقدر عدم التعادل بين مقدار الربح و مقدار الخسارة، لا وقت إبرام العقد بل عند انتهاء العقد، و ذلك لصعوبة معرفة ما يحصل عليه كل من الطرفين وقت إبرام العقد، لأن هذا يتماشى مع المنطق القائل برفع الظلم عن المغبون سواء أكان هذا الغبن عند إبرام العقد او أثناء تنفيذه أو عند انتهائه.

(الشرط الثاني) : أن يكون هناك استغلال لضعف معين في المتعاقد المغبون:

(1) مجموعة الأعمال التحضيرية، ج2/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت