كحديث المنذر بن عبد الله الحزامي عن عبد العزيز بن الماجشون عند عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة قال:"سبحانك اللهم ..".
قال الحاكم:"لهذا الحديث علة صحيحة والمنذر بن عبد الله أخذ طريق الجادة فرواها بناء على الطريق المعروفة وإنما هو عن عبد الزيز بن الماجشون ثنا عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي ."
10-أن يروى الحديث مرفوعا من وجه موقوفا من وجه ، كحديث إعادة الصلاة من الضحك دون الوضوء . فقد رواه أبو فروة الراهاوي عن أبيه عن جده عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا ، ورواه وكيع موقوفا (1) .
وقد بين الحاكم منهجه في الاستقراء فقال:"فقد ذكرنا علل الحديث على عشرة أجناس وبقيت أجناس لم نذكرها وإنما جعلتها مثالا لأحاديث كثيرة معلولة ليهتدي إليها المتبحر في هذا العلم فإن معرفة علل الحديث من أجل هذه العلوم".
وإذا كان الحاكم له السبق في تنظيم وتقعيد نظرية العلة فإن ابن رجب الحنبلي يعتبر أول من حاول استقراء قواعد جامعة تلم شعث الأحكام النقدية المتفرقة المتعلقة بعلل الأحاديث ، وهذا هو موضوع المبحث التالي .
قواعد جامعة في التعليل
إن نظرية العلة مبنية على خلاف القاعدة في معرفة مصدر الخطأ والوهم في الرواية ، إذ الأصل أنه إذا عرف وهم نسب في سلسلة السند إلى الضعيف وأحيل على من قل ضبطه ، لكن التعليل يرقى في النقد لتلمس الخطأ في روايات الثقات المتقنين لأنه لم يسلم من الخطأ أحد حتى الثقات الحفاظ المشاهير (2) .
(1) يراجع في الأقسام السابقة المصدرين السابقين .
(2) علل الترمذي ص147 بشرح ابن رجب ، وانظر الشرح ص150 .