... ... الثالثة: أبو سليمان لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره .
5-أن يكون روى بالعنعنة وسقط منه رجل ، دل عليه طرق أخرى محفوظة كحديث:"أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فرمي بنجم ...."رواه يونس فأسقط ابن عباس بين علي بن الحسين ورجال من الأنصار وذكره ابن عيينة وشعيب والأوزاعي وغيرهم .
6-أن يختلف على رجل بالإسناد وغيره ويكون المحفوظ عنه ما قابل الإسناد كحديث علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن عمر قال:"قلت يا رسول الله مالك أفصحنا ..."فعلته ما أسند عن علي بن خشرم ثنا علي بن الحسين بن الواقد بلغني أن عمر .. فذكره.
7-الاختلاف على رجل في تسمية شيخه أو تجهيله ، كحديث:"المؤمن غر كريم ، الفاجر خب لئيم"، فرواه أبو شهاب عن الثوري عن حجاج بن فرافصة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا ، ورواه محمد بن كثير فقال: رجل ، بدل يحيى بن أبي كثير (1) .
8-أدرك الراوي شخصا وسمع منه لكنه لميسمع منه أحاديث معينة فإذا رواها عنه بلا واسطة بعلتها أنه لم يسمعها منه كحديث:"أفطر عندكم الصائمون .."فقد رواه روح بن عبادة عن هشام بن أبي عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم .. ألخ.
ولا شك أن يحيى بن أبي كثير رأى أنسا ولكنه لم يسمع منه هذا الحديث ، والدليل على ذلك ما رواه ابن المبارك عن هشام عن يحيى قال: حدثت عن انس .
9-أن تكون للحديث طريق معروفة يوري أحد رجالها حديثا غير تلك الطريق ، فيقع - بناء على تلك الطريق المعروفة - في الوهم .
(1) في الأقسام السابقة يراجع معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري ص115-117 ، وتدريب الراوي للسيوطي ( 1/260-261) .