المتقدمة التزاماتها في حقل المساعدات الاقتصادية والفنية ، لكن النتيجة مزيد من الالتزامات على الدول النامية ، وتكريس للتهرب من الالتزامات من قبل الدول المهيمنة على مقدرات المنظمة (8) .
2.الاطار العام لاتفاقيات التجارة الدولية
حتى تاريخ اعلان تاسيس منظمة التجارة العالمية كانت الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات 1947) هي اتفاقية التجارة العالمية الوحيدة ، وكانت تتضمن الى جانب نصوص الاتفاقية نفسها احدى عشرة وثيقة قانونية وبروتوكولا وتفاهما تحققت ما بين عام 1947 وعام 1994 ، وهي الوثائق التي اعتبرت - الى جانب اتفاقية الجات 1947 نفسها - جزءا من اتفاقية الجات 1994 ، وبتوقيع الوثيقة الختامية لجولة الاورغواي بتاريخ 15/4/1994 في مراكش بالمغرب انتهى الوجود الواقعي لاتفاقية الجات 1947 وتحولت مع الوثائق الصادرة في ظلها الى جزء من اتفاقية الجات 1994 ، وقد تضمنت الوثيقة الختامية لجولة الاورغواي الترتيبات الخاصة لقبول اتفاقية انشاء منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات والملاحق المرفقة بها ، وقد جاءت اتفاقية انشاء المنظمة مكونة من 16 مادة ووقعت عليها الدول المشاركة في ختام جولة الاورغواي بتاريخ 15/4/1994 ، والحق بها واحد وعشرون اتفاقا ووثيقة تفاهم موزعة على اربعة ملاحق ، الاول ويتكون من اجزاء ثلاثة ، الملحق (1/أ) ويضم 13 اتفاقا بشان تحرير التجارة في السلع (الجات) ومن ضمنها الاتفاق الخاص بشان اجراءات الاستثمار في التجارة (ترمس) طبعا الى جانب اتفاقيات الزراعة والمنسوجات وغيرها، والملحق (1/ب) ويضم الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة في الخدمات (جاتس) ، والذي بدوره الحق به مجموعة ملاحق حول الخدمات المالية والاتصالات وغيرها لكنها جميعا تعتبر جزءا من اتفاقية الخدمات نفسها ، والملحق (1/ج) ويضم اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من الملكية الفكرية (تربس - TRIPS) . اما الملحق الثاني فيتضمن وثيقة التفاهم بشان القواعد والاجراءات التي تحكم تسوية المنازعات ، واما الملحق الثالث فيتعلق بآلية مراجعة السياسة التجارية . وجميع الاتفاقيات المتقدمة هي التي تمثل اتفاقيات التجارة الدولية متعددة الاطراف والتي تلتزم بها جميعا وكوحدة واحدة اية دولة تصبح عضوا في المنظمة ، اما الملحق الرابع لاتفاقية منظمة التجارة العالمية فيتضمن ما يسمى الاتفاقيات التجارية عديدة الاطراف ، وهي اربع اتفاقيات تتعلق بالطائرات