3 ـ أنَّ المصدرَ المؤولَ مبتدأٌ لا خبرَ له أصلًا ؛ اكتفاءً بجريان المسند والمسند إليه في الذكر مع الطول ، وإلى هذا ذهب ابنُ عصفور ، وابنُ أبي الربيع (1) ، ونقله ابن عصفور عن البصريين ، وزعم أنه لا يحفظ عنهم غيره (2) .
4/534 قال السمين الحلبي: « ... و ( لمَّا ) حرفُ وجوبٍ أو ظرف زمان » .
…وعلق المحقق بقوله: « كونها حرفًا هو مذهب الجمهور ، وكونها ظرفًا مذهب الفارسي . انظر رصف المباني 284 » .
…وانظر أيضًا ما ذكره المحقق في 6/162 ، 7/514 .
…أقول: إنَّ ابنَ السراج قد سبق الفارسيَّ في القول بأنَّ ( لما ) ظرف ، وتبع الفارسيَّ تلميذاه ابنُ جني وأبو طالب العبدي . انظر الأصول 2/157 ، والإيضاح ص 319 ، والمقتصد 2/1092 ، وتذكرة النحاة ص 74 ، 497 ، ومغني اللبيب ص 369 .
5/349 قال السمين الحلبي: « فهذه ثمان قراءات » .
وعلق المحقق بقوله: « الأفصح أن تكون علامة الرفع سكون الياء ، وتُحذف الياء إن أفردت . انظر باب العدد في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 629 » .
أقول: إنَّ لفظ ( ثماني ) مجردًا مِن التاء إذا كان مفردًا ـ أي: ليس مضافًا ـ الأكثرُ أنْ يُعامَلَ معاملةَ الاسمِ المنقوص في حذف يائه رفعًا وجرًّا , وإثباتها نصبًا (3) إذا كان مجردًا مِن ( أل ) ، كما في نحو ( جاء رجالٌ ثمانٍ ، وسلمت على رجالٍ ثمانٍ ، وشاهدت رجالًا ثمانيًا ) .
…وقد تحذف ياؤها مطلقًا وتعرب بالحركات الظاهرة على النون ، كما في قول الراجز:
لها ثنايا أربعٌ حِسانُ
وأربعٌ فثغرها ثمانُ (4)
(1) انظر شرح جمل الزجاجي 1/460 ، والكافي 3/926 ، وانظر في تحقيق رأي سيبويه بحثنا: من أثر الكتاب في اختلاف أولي الألباب ص 215 .
(2) انظر شرح قصيدة كعب بن زهير لابن هشام ص 115 ، 116 .
(3) وتكون مصروفةً حينئذٍ ، وقد منعها بعضُ الشعراء مِن الصرف ، كما في قول ابنِ ميادة [ من الكامل ] :
يَحدو ثَمانيَ مُولعًا بِلقاحها حتى هَمَمْنَ بزيغةِ الإرتاجِ
قال ابنُ السِّيد: « في ( ثماني ) لغتان:
ـ الصرف ؛ لأنه اسم عدد وليس بجمع .
ـ ومنع الصرف ؛ لأنه جمع مِن جهة معناه ؛ لأنه عدد للجمع ، بخلاف ( يمان ، وشآم ) ؛ لأنه غير جمع ، وفيه جمع ، فإن سِيبَوَيْهِ وغيرَه قالوا: إنه شاذٌّ ، توهم الشاعر فيه معنى الجمع فلم يصرفه » .
نقل ذلك عنه البغدادي في خزانة الأدب 1/157 ، 158 .
(4) ورد بلا نسبة في شرح الأشموني 4/72 ، وخزانة الأدب 7/365 .