…وعلق المحقق بقوله: « لا يثبت الجمهور هذه اللغة في القرآن ويؤولون ما جاء ظاهرُه منها على البدل أو التقديم والتأخير أو أن الواو علامة الجمع » .
…أقول: الصواب حذف التأويل الأخير ؛ لأن القول بأن الواو علامة الجمع إنما هو على لغة ( أكلوني البراغيث ) ، وهو قد ذكر أن الجمهور لا يثبتون هذه اللغة في القرآن ، فكيف يؤولون الكلام عليها .
…انظر هذه المسألة في شرح المفصل 3/87 ، 7/7 ، ومغني اللبيب ص 478 ، والتصريح 2/262 .
3/699 قال المحقق: « ... يعني أنَّ ثمةَ مذهبين في مجيء ( أنَّ ) بعد ( لو ) : إما أنْ يكونَ المصدر مبتدأ خبره محذوف ، أو يكون فاعلًا بثبت محذوفة » .
…وانظر أيضًا 4/252 .
…أقول: إنَّ في موقع ( أنَّ ) ومعموليها بعد ( لو ) الشرطية ثلاثة مذاهب:
1 ـ أنَّ المصدرَ المؤولَ فاعلٌ لفعلٍ محذوفٍ تقديرُه ( ثبت ) أو ( تحقق ) ، والدالُّ عليه ( أنَّ ) ؛ فإنَّها تُعطي معنى التوكيد وهو تحقيقٌ وتثبيتٌ ، وإنما ترك إظهاره لطول الكلام بـ ( أنَّ ) وصلتها ، وإلى هذا ذهب الكوفيون ، والأخفشُ ، والمبردُ ، والزجاجُ ، ومكي بنُ أبي طالب ، والزمخشري ، والسهيلي ، وتقي الدين النيلي ، وغيرُهم (1) .
2 ـ أنَّ المصدرَ المؤولَ مبتدأٌ محذوفُ الخبرِ وجوبًا ، كما يحذف بعد ( لولا ) ، وهذا الرأي نقله ابنُ هشام الخضراوي عن البصريين (2) .
وجديرٌ بالذكرِ أنَّ أصحابَ هذا الرأي مختلفون في مكان تقديره فبعضُهم يقدره مقدمًا ، وبعضُهم يقدره مؤخرًا (3) .
(1) انظر الكامل 1/363 ، والمقتضب 3/77 ، 78 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 70 ، 71 ، والمسائل المنثورة ص 183 ، ومعاني الحروف للرماني ص 102 ، ومشكل إعراب القرآن 1 / 107 ، والمقتصد 1 /478 ، ونتائج الفكر ص 348 ، وشرح المفصل 1/81 ، والكشاف 4/349 ، وشرح التسهيل 4 / 98 ، وارتشاف الضرب 4 / 1901 ، وتذكرة النحاة ص 39 ، والصفوة الصفية 2/306 ، وائتلاف النصرة ص 59 ، وشرح الأُشموني 4/41 .
(2) انظر ارتشاف الضرب 4/1901 .
(3) انظر مغني اللبيب ص 355 ، 356 ، والتصريح 4/417 .