الصفحة 11 من 118

عدم مناقشة السمين الحلبي ـ أحيانًا ـ فيما يذكره:

1/211 قال السمين الحلبي: « قوله تعالى: { أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ } [البقرة من/25] ، ... و ( أنَّ ) وما في حيزها في محل جرٍّ عند الخليل والكسائي ، ونصب عند سيبويه والفراء » .

وأحال المحقق على الكتاب 1/17 .

وانظر أيضًا الدر المصون: 2/448 ، 3/253 ، 4/117 ، 220 ، 294 ، 321 ، 482 ، 6/146 ، 7/54 ، 600 ، 648 ، 8/243 ، 610 ، 621 ، 9/34 ، 459 ، 10/536 .

وقال السمين الحلبي في 7/189: « ... الثاني: أنها في محل جر على إسقاط الخافض ، كما هو مذهب الخليل ، والثالث: أنها في محل نصب على إسقاطه ، وهو مذهب سيبويه ... » .

وعلق المحقق بقوله: « تقدم لنا أن هذه النسبة لسيبويه ليست دقيقة ، فهو يرى أن المحل هو الجر ، والخليل يرى النصب كما في الكتاب 1/464 ـ 465 . وانظر الدر المصون 1/211 ، 212 ، ومعاني القرآن للفراء 1/148 » .

أقول: مذهبُ الخليل أنَّ المصدرَ المؤولَ مِنْ ( أنْ ، وأنَّ ) وصلتِهما بعد حذف الجار في محل نصب ، ومذهبُ سيبويه أنَّه يجوزُ الأمران: أنْ يكونَ في محل نصب ، وأنْ يكونَ في محل جر ، قال سيبويه في الكتاب 3/126: 128: « وسألتُ الخليلَ عنْ قوله ـ جلَّ ذكرُه ـ: { وَأنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ } [المؤمنون/52 في قراءة نافع ، وابن كثير ، وأبي عمرو] ، فقال: إنما هو على حذف اللام ، كأنه قال: ولأنَّ هذه أمتُكم أمةً واحدةً وأنا ربُّكم فاتقون ، وقال: ونظيرهما: { لإِيلافِ قُرَيْشٍ } [قريش/1] ؛ لأنه إنما هو: ( لذلك فليعبدوا ) ، فإن حذفت اللام مِن ( أنَّ ) فهو نصبٌ ، كما أنَّك لو حذفت اللام مِن: { لإِيلافِ } كان نصبًا . هذا قول الخليل ، ، ولو قال إنسانٌ: إنَّ ( أنَّ ) في موضع جرٍّ في هذه الأشياء ، ولكنه حرفٌ كثُر استعمالُه في كلامِهم فجاز فيه حذفُ الجارِّ .... لكان قولًا قويًّا .... والأولُ قولُ الخليلِ » .

وبهذا ندركُ أنَّ ما ورد في شرح التسهيل 2/150 ، وشرح الكافية الشافية 2/634 ، وشرح الرضي لكافية ابن الحاجب ـ القسم الأول 1/574 ، والدر المصون 1/211 ، 2/448 ، 3/253 ، 7/189 ، وشرح الأشموني 2/92 فيه خلط وعدم دقة في بيان مذهب الخليل وسيبويه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت