لا يراعي بعض المترجمين أحيانًا أسلوب القصر في الآية، فتخلو ترجمته من معنى التوكيد الذي يستفاد من هذا الأسلوب . وللقصر طرق عدة في اللغة العربية، منها استعمال ضمير الفصل، فقوله تعالى: { ذلك هو الفوز العظيم } آكد من قوله: { ذلك الفوز العظيم } . ولكن المترجمين لا يفرقون بعض الأحيان بين الجملتين، بل قد يترجمون الجملة الثانية بأسلوب أقوى من ترجمة الجملة الأولى . وإليكم أمثلة من هذا الاضطراب في ترجمة الجملتين من ترجمة المجمع وحدها:
(1) ذلك هو الفوز العظيم:
_ ... ( التوبة: 72 ) :
_ ... ( التوبة: 111 ) :
_ ... ( المؤمن: 9 ) :
_ ... ( الدخان: 57 ) :
_ ... ( الحديد: 12 ) :
(2) ذلك الفوز العظيم:
_ ... ( النساء: 13 ) :
_ ... ( التوبة: 89 ) :
_ ... ( التوبة: 100 ) :
_ ... ( الصف: 12 ) :
_ ... ( التغابن: 9 ) :
الناظر في هذه الأمثلة يلحظ أن ترجمة قوله تعالى: { ذلك هو الفوز العظيم } في سورة التوبة: 111 مثل ترجمة قوله: { ذلك الفوز العظيم } في سورة التوبة: 100، وهي بمعنى الآية الثانية أليق .
وكذلك ترجمة { ذلك الفوز العظيم } في سورة التوبة: 89 وسورة التغابن: 9 مثل ترجمة { ذلك هو الفوز العظيم } في سورة التوبة: 72، والمؤمن: 9 والدخان: 57 . وهي بمعنى الآية الأولى ألبق .
(6) أولى لك
"أولى لك"هذا التعبير جاء في القرآن الكريم في موضعين: في سورة محمد، وفي سورة القيامة . الأول قوله تعالى: { ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم } ( سورة محمد: 20 ) .
والآخر قوله تعالى: { ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى } ( القيامة: 33 - 35 ) .
فسر الشاه عبد القادر هذا التعبير في الآيتين على أنه توعد وتهديد بمعنى"ويل لك"، فترجمه هكذا: