وترجمه والده الشاه ولي الله في الفارسية على أنه تحسر:
وكذلك أخوه الشاه رفيع الدين (5) . وقد تبع الأستاذ المودودي في تفسير سورة محمد ترجمة الشاه ولي الله على أنه للتحسر:
ولكنه ذهب في تفسير سورة القيامة مذهبًا آخر، فترجم هكذا:
أي"إنما يليق هذا السلوك بك"، ففسر ( أولى لك ) بمعنى"أولى بك"وذكر في تفسيره ( تفهيم القرآن ) أنه قول ابن كثير . (8)
أما ترجمة المجمع فجاءت فيها ترجمة معنى الآيتين مضادة لترجمة الأستاذ المودودي، إذ ترجم معنى قوله تعالى في سورة القيامة هكذا:
ويلاحظ أن هذه الترجمة جمعت بين معنى التهديد ومعنى التحسر، وهما قولان في تفسير"أولى لك" (10) ، ويجوز أن تفسر الآية على هذا أو ذاك، أما أن يقصد به المتكلم المعنيين كليهما معا - كما يفهم من الترجمة المذكورة - فلا يستقيم ذلك . وكان ينبغي للمترجم أن يختار أحدهما في الترجمة، ويشير إلى احتمال المعنى الآخر في الحاشية .
أما في سورة محمد فلم يفسر صاحب ترجمة المجمع قوله تعالى { فأولى لهم } بمعنى التحسر أو التهديد، بل فسره بمعنى"خير لهم"وجعله مع قوله تعالى في الآية التالية: { طاعة وقول معروف } جملة واحدة، وترجم هكذا:
وهذا ما فسر به الآية ابن كثير -رحمه الله- . وقد فسر ( أولى ) في الموضعين بمعنى أحق وأجدر، فتقاسم تفسيره الأستاذ المودودي وصاحب ترجمة المجمع، فتبعه الأول في سورة القيامة، والآخر في سورة محمد .
(1) الشاه عبد القادر: 612.
(2) المرجع السابق: 700.
(3) الشاه ولي الله: 612.
(4) المرجع السابق: 700.
(5) الشاه رفيع الدين: 607، 690.
(6) المودودي: 1283
(7) المرجع السابق: 1501.
(8) تفهيم القرآن: 6: 176.
(9) المجمع: 1660.
(10) تهذيب اللغة 15: 448.
(11) المجمع: 1436.