الصفحة 22 من 30

وترجمه والده الشاه ولي الله في الفارسية على أنه تحسر:

وكذلك أخوه الشاه رفيع الدين (5) . وقد تبع الأستاذ المودودي في تفسير سورة محمد ترجمة الشاه ولي الله على أنه للتحسر:

ولكنه ذهب في تفسير سورة القيامة مذهبًا آخر، فترجم هكذا:

أي"إنما يليق هذا السلوك بك"، ففسر ( أولى لك ) بمعنى"أولى بك"وذكر في تفسيره ( تفهيم القرآن ) أنه قول ابن كثير . (8)

أما ترجمة المجمع فجاءت فيها ترجمة معنى الآيتين مضادة لترجمة الأستاذ المودودي، إذ ترجم معنى قوله تعالى في سورة القيامة هكذا:

ويلاحظ أن هذه الترجمة جمعت بين معنى التهديد ومعنى التحسر، وهما قولان في تفسير"أولى لك" (10) ، ويجوز أن تفسر الآية على هذا أو ذاك، أما أن يقصد به المتكلم المعنيين كليهما معا - كما يفهم من الترجمة المذكورة - فلا يستقيم ذلك . وكان ينبغي للمترجم أن يختار أحدهما في الترجمة، ويشير إلى احتمال المعنى الآخر في الحاشية .

أما في سورة محمد فلم يفسر صاحب ترجمة المجمع قوله تعالى { فأولى لهم } بمعنى التحسر أو التهديد، بل فسره بمعنى"خير لهم"وجعله مع قوله تعالى في الآية التالية: { طاعة وقول معروف } جملة واحدة، وترجم هكذا:

وهذا ما فسر به الآية ابن كثير -رحمه الله- . وقد فسر ( أولى ) في الموضعين بمعنى أحق وأجدر، فتقاسم تفسيره الأستاذ المودودي وصاحب ترجمة المجمع، فتبعه الأول في سورة القيامة، والآخر في سورة محمد .

(1) الشاه عبد القادر: 612.

(2) المرجع السابق: 700.

(3) الشاه ولي الله: 612.

(4) المرجع السابق: 700.

(5) الشاه رفيع الدين: 607، 690.

(6) المودودي: 1283

(7) المرجع السابق: 1501.

(8) تفهيم القرآن: 6: 176.

(9) المجمع: 1660.

(10) تهذيب اللغة 15: 448.

(11) المجمع: 1436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت