وهو خطأ ظاهر .
(2) ويمح الله الباطل
قال تعالى في سورة الشورى:
{ فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته } (الشورى: 24) .
( يمح ) كذا رسمه في المصحف بدون واو، فتوهم الشاه عبد القادر -رحمه الله- أنه مجزوم ومعطوف على (يختم) وترجم معنى الآية هكذا:
وقد تنبه الشيخ محمود الحسن لهذا الخطأ في هذه الترجمة فأصلحه على هذا النحو:
وخوفًا من هذا الالتباس قد عنيت كتب التفسير والمعاني والإعراب ببيان إعراب ( يمح ) في الآية فقال الفراء:"وقوله: { يمح الله الباطل } ليس بمردود على ( يختم ) فيكون مجزومًا. هو مستأنف في موضع رفع وإن لم تكن فيه واو في الكتاب. ومثله مما حذفت منه الواو وهو في موضع رفع، قوله { ويدع الإنسان بالشر } (الإسراء:11) وقوله: { سندع الزبانية } (العلق:18) (4) ."
وقال الطبري رحمه الله:"قوله: { يمح الله الباطل } في موضع رفع بالابتداء، ولكنه حذفت منه الواو في المصحف، كما حذفت من قوله: { سندع الزبانية } ومن قوله: { ويدع الإنسان بالشر } وليس بجزم على العطف على ( يختم ) ". (5)
هذا، وقد حكى يعقوب الحضرمي قولًا بأن (يمح) معطوف على
(يختم) (6) ، ولكن لا أظن الشيخ عبد القادر اطلع على القول المذكور وجنح إليه، فإن عامة المفسرين أغفلوه قديمًا لشذوذه، ونِعِمّا فعلوا .
(3) وفتناك فتونا
قال تعالى في قصة موسى عليه السلام:
{ وقتلت نفسًا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى } ( طه: 40 )
(1) ترجمة فتح محمد: 51.
(2) الشاه عبد القادر: 584.
(3) محمود الحسن: 646.
(4) معاني القرآن 3: 23.
(5) تفسير الطبري 25: 27 وانظر البحر 9: 336.
(6) كشف المشكلات 2: 1198 حاشية المحقق.