مثل المكارم تحل في آل المهلب لا تعدل عنهم بالأرواح تحل في الأجساد، لا غنى لها عنها. ووجه الشبه هو (الهيئة الحاصلة من حلول شيء في شيء لا غنى له عنه)
وقال النابغة من قصيدة له يعتذر فيها للنعمان بن المنذر:
فإنك شمس والنجوم كواكب ... إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
مثل حاله مع الملوك في تفوقه عليهم في القوة وسعة الملك والسلطان وتغطيته عليهم بحال الشمس مع الكواكب، وأنها إذا طلعت لا يبدو من الكواكب شيء لشدة ضيائها.
ووجه الشبه هو (الهيئة الحاصلة من التفوق الظاهر للشيء على غيره) .
قال أبو إسحاق الغزي:
لست أنسى قول سلمى ذات يوم ... ما لهذا المنحني الظهر ومالي
أنا شمس في الضحى وهو هلال ... وكسوف الشمس من قرب الهلال
فقد مثلت حالها مع هذا المنحني الظهر يسيء إليها إذا اقترب منها بحال الشمس مع الهلال إذا اقترب منها أصابها بالكسوف..
ووجه الشبه هو (الهيئة الحاصلة من شيء إذا اقترب من شيء آخر أساء إليه) .
قال مروان بن سليمان بن يحي بن أبى حفصة يهجو قومًا من رواة الشعر بأنهم لا يميزون جيده من رديئه على كثرة استكثارهم من روايته:
زوامل للأشعار لا علم عندهم ... بجيدها إلا كعلم الأباعر
لعمرك ما يدرى البعير إذا غدا ... بأوساقه أرواح ما في الغرائر (1) .
مثل رواة الشعر الذين يستكثرون من حفظه، ثم لا يميزون بين الجيد منه والرديء بالأباعر التي تحمل الأوثاق والغرائر غادية ورائحة، وهي لا تدري ما في داخلها.
ووجه الشبه هو (الهيئة الحاملة من تحمل التعب في استصحاب الشيء مع جهله) .
قال بعض الشعراء:
يجد بنا الزمان ونحن نلهو ... ولا ندري متى يرد الحمام (2)
ويخدعنا الهوى في ظل عيش ... يمر بنا.. كما مر الغمام
كركب سفينة في لج بحر ... تسير بهم وهم فيها نيام
(1) الزوامل: هي ما يحمل عليها من الإبل وغيرها واحدها زاملة، الأباعر: جمع بعير، أوساقه: أحماله، الغرائر: جمع غرارة بكسر الغين.
(2) الحمام: قدر الموت.